المحامي عبد الله إمام *منذ أشهر وأنا أنأى بنفسي عن الكتابة شعوراً مني بأن الثورة أصدق إنباءً من المقالات، لكن فاجعة رحيل صديقي العزيز مشعل أرغمتني على العودة إلى الكتابة عساها تخفف من مصابي الكبير.
ناضلنا معاً في حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا وبقينا معاً في ذلك الحزب حتى بدايات هذا القرن.
ولم يفرق بيننا توجه كل منا إلى تنظيم سياسي جديد، حيث اختار مشعل تأسيس تيار المستقبل الكردي مع كوكبة من المناضلين، واخترت أنا الاستمرار في حزب آزادي الكردي الذي تكوّن من اندماج حزبين (الاتحاد الشعبي واليساري) حتى تركت صفوفه عام 2009.
وبعد خروجه من السجن بقينا على تواصل حيث التقينا في زياراته إلى دمشق وكنا نتشاور حول الوضع السوري ودور المعارضة ومؤتمرات الداخل والخارج..
هكذا كنا حتى أيام قبيل استشهاده.
لا يحتاج الشهيد مني لذكر مناقبه، فمن أنا أمام قامة شهيد لأعطيه شهادة في حسن الصفات؟
لتنم قرير العين يا مشعل.
إنك حي بيننا، فلتشاهد هذه الألوف المؤلفة التي رافقتك إلى مثواك الأخير، فتطمئن أن الذين اغتالوك لم يستطيعوا إطفاء مشعلنا، بل أشعلوا ملايين المشاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






