كفاح محمود كريملا اعرف لماذا كلما هوى صنم من أصنام شرقنا التي صدأت من طول انتصابها، تذكرت عواصمَ ترزح تحت نير طغيان نرجسيين مرضى استحوذوا على الحكم في غفلة من زمن غابر، أعقب حقبة الخلافة العثمانية المتهرئة، وتحولوا هؤلاء الحكام الى مدارس للهمجية والقسوة والطغيان!
وأعود الى البلاد الأعرق لنتذكر معا هنا في بلاد الرافدين حينما انكفأ صنمهم الكبير الى تلك الحفرة المهينة وانهار نظامه خلال أيام معدودة، كيف فتحوا بوابات بلادهم ومعسكراتهم وأقبية مخابراتهم لقوافل من الإرهابيين القادمين من عوالم اليأس والإحباط والشذوذ والانحراف، ليجزوا رؤوس الأبرياء من الشباب والشابات والشيوخ والنساء، وليزرعوا في ارض العراق نافورات الدماء التي ظنوها ستبعد عنهم عاصفة التغيير والسقوط؟






