سقوط الشرعية عن مؤتمر الأحزاب الكلاسيكية

إبراهيم مراد

هل بدات طبول الخلافات الكردية-الكردية تقرع جهاراً في الشوارع بعد ما كانت حبيسة الاجتماعات الضيقة، وهل سقطت ورقة التوت عن الاحزاب الكردية بعد ان سترتها طوال الاشهر الماضية فبدات تكشف عن وجهها الحقيقي برغبتها في مصادرة الحراك الجماهيري والسيطرة على الشارع الكردي وادعائه تمثيله بالقوة.

الم يفشل (pyd) بكل قوته وسطوته في الجام هذا الشارع وثنيه عن مطالبه في اسقاط النظام فادارت له ظهره واتجهت الى امور أهم في رايها  كافتتاح المدارس الكردية وانتخابات مجلس الشعب الكردي، لماذا تصرون على فرض ارادتكم على هذا الشارع بالقوة عبر شبيحتكم، ام أن الشاي المعطر والاريكة الوثيرة والفيلا الفخمة في القرية الايطالية قد فعلت فعلها وفتحت شهيتكم  فتريدون الحصول على الجمل بما حمل.
الا تراجعون سياساتكم التي تمارسونها منذ خمسين عاما ولو قليلا وتنزلون من بروجكم العاجية وتكلفون انفسكم مشقة النزول الى الشارع لتعرف الى رغباته ومطالبه، ياسادة العالم كله يتغير ففي ظرف أشهر معدودات ازاحت المظاهرات  السلمية اعتى ثلاثة طغاة في العالم العربي والحبل على الجرار.
اهكذا تباركون وليدكم الذي سمي زورا وبتهانا (بالمؤتمر الوطني الكردي) والذي لم يكلف نفسه مشقة الوقوف ولو لدقائق امام تضحيات مناضل عتيد لم تجف دماءه بعد، ام انكم تخافونه وحتى هو تحت التراب وتعلمون علم اليقين انكم ستحاسبون وان دمه سينير الطريق لنا وللاجيال القادمة وسيجعلنا لا نتهاون مع هذا الجلاد الذي لم يرحم الشعب كردي طوال فترة حكمه من مشاريعه الشوفينية الجهنمية.
فمشعل تمو الثائر الكردي الذي تخافونه اخرج قضيتنا من بين جدران الغرف المظلمة الى النور الى الشارع كي يراه ليس السوريون فقط بل كل العالم بعيدا عن المساومات والتنازلات والبازار السياسي.
فالثورة وفي شهرها الاول طرحت السؤال الاهم وهو هل انت مع سلطة عاجزة عن اصلاح دولة افسدتها على مدار خمسين عاما ام انت مع ثورة حقيقية زلزلت اركان النظام وانتم مددتم ايديكم الى يد النظام الملطخة بدماء السوريين فرفضها النظام وانتم الان بمؤتمركم الحالي تكررون نفس السيناريو، والنظام سيرفض مجددا لانه يعلم بان هذه اليد الممدودة لا تمثل الشعب الكردي في سوريا بل تمثلكم فقط.
فاليس من المعيب والمخجل ان يسال الدم الكردي بيدكم في قامشلو بعد ساعات قليلة من انتهاء اعمال مؤتمركم الم يكن حريا بهذا المؤتمر اذا كان حقيقيا ان يوحد كلمة الكرد لا ان يفرقها، اذا كنتم لم تتبنوا مطالب الشارع في اسقاط النظام لماذا تشاركون بهذه المظاهرات ام انكم تعيشون على التناقضات ، ولماذا لا تدعون الى مسيرات مؤيدة للاصلاح وترفعون شعارات المساندة والدعم لقائد مسيرة الاصلاح القائد بشار الاسد.
 الى متى ذر الرماد في العيون هل تريدون تحويل الصراع الى كردي كردي، مالفرق بين المؤتمر الوطني الكردي والتشكيلات الاخرى التي تم حلها المجلس والتحالف والجبهة والتنسيق ام ان هذا الاسم يطربكم أكثر.

لقد سقط مؤتمركم في اول امتحات حقيقي ولا اعرف الى متى سيصمد هذا الوليد المصاب بكل امراض الدنيا تحت ضربات الشارع الذي يرفض المساومة على دماء الشهداء ويرفض العقلية التي تعملون بها، فالحقيقة الساطعة هي أنكم لا محالة سوف ترحلون مع نظام القمع والاستبداد الى غير رجعة وسوف يمتلك الشعب الكردي كلمتة وارادته بعيدا عن تخاذلكم  وسوف يرسم صورة مشرقة للكرد في غربي كردستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…

د. حمدي سنجاري يتحمّل رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، مسؤوليات تُعدّ من بين الأكثر تعقيداً في المنطقة، فالعراق يقف عند تقاطع تحديات داخلية وإقليمية ودولية تجعل من قيادة الدولة مهمة استثنائية بكل المقاييس. ولعلّ صعوبة هذه المهمة هي ما يجعل تولّيها، بحدّ ذاته، تعبيراً عن الثقة بالقدرة على الإنجاز، إذ إنّ قيادة العراق اليوم لا تحتمل الاكتفاء بإدارة الأزمات،…

دلدار بدرخان لست هنا بوارد إثارة الفتنة بين مكونات الشعب الواحد ، ولا أبتغي فتح جراحٍ جديدة أو صب الزيت على نار الخلافات الداخلية ، وإنما ما أود التطرق إليه في هذه الجزئية هو أحد أكثر المواضيع إثارةً للجدل في الأوساط الشعبية الكوردية ، ألا وهو موضوع تبرؤ بعض الإيزيديين الكورد من كورديتهم ، والتمسك بمفهوم أن ” الإيزيدية…