فرحان مرعيبدأت المظاهرات سلمية منذ البداية وبدأ القتل من طرف واحد من طرف النظام وبكل الوسائل المتاحة الامنية والعسكرية واستخدام المرتزقة – الشبيحة- ووصلت اعداد القتلى والجرحى والمعتقلين الى الآلاف وانتهكت حقوق الانسان في سوريا مما ادى الى خروج المتضررين من القتل والتعذيب والاعتقال من صمتهم يستغيثون العام العربي والدولي للتدخل لحمايتهم وفق القوانين الدولية في حماية المدنيين من آلة القمع في الوقت الذي يتلقى النظام الدعم السياسي والعسكري من دول وقوى اقليمية عديدة ، من روسيا والصين الدعم السياسي عبر مجلس الامن والدعم العسكري واللوجستي من ايران وحزب الله ولبنان وميليشيات مقتدى الصدر والدعم المالي والعسكري من حكومة المالكي في تشجيع واضح وصريح للحرب الاهلية في سوريا ،هذا هو المكشوف والمخفي قد يكون اعظم واشد ايلاماً ، يحدث هذا في الوقت الذي يقف العالم- حتى هذه اللحظة- مكتوف الايدي من مما يجري في سوريا لا بل ان اي تحرك للمعارضة في سبيل حماية المدنيين يستقبل بالتخوين والعمالة ، اذاً في الواقع من يستقوي بالخارج قولاً وفعلاً ، المعارضة ام النظام ؟؟؟
ان الذين يصرخون خشية من التدخل الخارجي- وهذا حق كما قلنا سابقاً- يغمضون اعينهم عن التدخل الخارجي الذي يجري بموافقة النظام منذ اليوم الاول من الاحتجاجات ، لماذا هذه الازدواجية والكيل بمكيالين، وهل هناك تدخل ابيض وآخر اسود وامبريالي ؟؟؟؟ ما الفرق بين التدخل الروسي والصيني والتدخل الامريكي والبريطاني اليس الجميع رأسماليون امبرياليون يبحثون عن مصالح استرتيجية في المنطقة، ما الفرق بين التدخل الايراني والتركي اليس كليهما يسعيان الى اعادة امبراطوريتهما السابقة الفارسية والعثمانية ؟؟؟؟؟
النظام وضع الوطن على حافة الهاوية وهو الذي باعماله القمعية وقتله لشعبه يفتح شهية الخارج نحو بلدنا ويفتح المجال لحرب اهلية وطائفية لن يكون فيها منتصر ورابح ، وان التركيز على الشعب المنتفض والمعارضة السياسية ووصفهم بالشياطين والطابور الخامس يخفي معالم الجريمة الحقيقية ويخفي حقيقة نوايا البعض الذين مازالوا يعولون على النظام ويتمنون بقائه نصف قرن آخر فيتحججون باكثر من فزاعة مثل فزاعة الاسلاميين او الانفصاليين او التقسيميين او التدخل الخارجي كلها فزاعات معروفة من تركيب النظام وايديولوجيته الشمولية الفاشلة .






