خليل كالوهذا من جهة.
ومن جهة أخرى إذا قيل لك بأن سكرتاريات الأحزاب والدائرة الأولى والثانية سوف يرجعون شبابا وينبتون من الجذور من جديد وسينتقدون أنفسهم ومن ثم يقودون نضالاتكم بعنفوان الشباب وحيوية وطموح وعقلية متفتحة يستوعبون كل الكرد من حولهم هذا من رابع المستحيلات ومحض هراء وتخريف ومنافي لمنطق العلم ولسجلاتهم الذاتية وأما القول بان الانتهازيين سوف يصلحون من أنفسهم وأن الطبع لا يغلب التطبع هو كذبة كبرى وضحك على اللحى.
كما يجب الإقرار والمعرفة بأن طبيعة وأسس منظومة التغير والتحديث للشعوب لا تعتمد على مثل هكذا عناصر خاملة أو على أسس ومفردات قد ضمرت وتعطلت عن الحركة بل تعتمد على كمونها الداخلي فقط وخرف من قال أن بالقديم يمكن إنشاء الجديد الذي أسباب عجزه في داخله تماما فيأبى تحديث ذاته بنيويا فكيف بالمجتمع.
هذا ما تخبرنا به جدلية التاريخ حيث لا زلنا نعاني من هذه الإشكالية المنطقية في الوعي الذاتي والموضوعي وكل مسعى أو الاعتماد على نمط وطبيعة الحراك القديم مضيعة للوقت وقضية مرفوضة حيث تتنافى آلياته مع أبسط مبادئ منطق العلوم التجريبية والإنسانية ومفهوم التطور الطبيعي للمجتمعات البشرية.
للعلم أننا لا نستهجن القديم ونرفضه لغايات شخصية أو انتقام أو لأجندات سياسية عنصرية وخفية أبداً بل لأنه استنفذ فرصه وبات رجعيا معيقا للتطور وفي ذمة التاريخ شاء من شاء وأبى من أبى وهذا هو منطق الأشياء وجدلية التاريخ في تطور المجتمعات والشعوب ولماذا نحن استثناء وسنكون شواذ هذه القاعدة الطبيعية في عملية النشوء والارتقاء في سلم التطور الطبيعي الاجتماعي.
لم يعد الوقت المتبقي كافيا لضياع المزيد منه في نقاشات خاوية وتوزيع التهم والتفكير بالأنا والانتظار والتعويل على القديم بل يجب الاقتناع والتسليم بالعمل الجماعي حيث بات التغيير قادم وعلى الأبواب لا محالة وباعتبارنا جميعا شركاء في المصير فلا يجوز لأحدهم التفرد والانفراد بقرار الجماعة والتحكم بمصير الناس ويضع نفسه حاكما وولي أمر دون الموافقة والرجوع إلى سماع أصوات الشارع الكردي ويجب الإيمان والاستسلام للواقع الجديد وما أفرزه من قوى ناهضة شبابية فكرا وهدفا و وحيوية وما سوف يؤسس لحركة اجتماعية وسياسية أكثر حداثة من ذي قبل في المستقبل.
فقد كان خمسون عاما مضى فترة كافية لبداية مرحلة جديدة التي هي عمر جيل ونصف استنفذ القديم خلاله فرصته دون إنتاج ملحوظ والمزيد من التقسيم والتشتت وبث روح ثقافة الغل والاشتباك ولوي الحقائق وعبث خلال كل المدة الماضية بقدرات وطاقات وقيم الكرد وحصل ما حصل.
فقد آن أوان التغير والإيذان ببدء مرحلة أكثر إشراقا من ذي قبل كإيمان المؤمن بالله وبمثله الإيمان بالتغيير القادم أيضاً كما هي الموت حق.
فعلى القوى والشخصيات السلفية الكردية أن تفتح الطريق لأبناها وشبابها ودعمهم لأنهم هم المستقبل وكل ما قيل أعلاه هو سنة الحياة وليس سنة خليل كالو..






