البحرين والأردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية ومصر أيدت القرار.. لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تتبنى قرارا يدين سورية على (العنف) ضد المتظاهرين

 تبنت لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، قرارا، أيدته الدول الغربية وعدد من الدول العربية، يدين السلطات السورية على ما أسمته “حملة العنف” التي تشنها ضد المتظاهرين وأحداث العنف التي تشهدها البلاد منذ بدء الحركة الاحتجاجية في آذار الماضي.

 وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مشروع القرار، الذي صاغته دول أوروبية حصل على تأييد 122 صوتا مع معارضة 13 دولة وامتناع 41 دولة عن التصويت.

وأوضحت التقارير أنه “من بين الدول العربية التي أيدت القرار البحرين والأردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية ومصر”
وكانت سورية انتقدت الاثنين بشدة مشروع القرار، واصفة هذا القرار بأنه بمثابة “إعلان حرب”، وقال مندوبها الدائم في الأمم المتحدة، أمام اللجنة التي تضم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 193 دولة إن “هذا المشروع قدم في إطار إعلان حرب سياسية وإعلامية ودبلوماسية على بلدي”, مضيفا انه “إعلان حرب يهدف الى التأثير على استقلاليتنا في صنع القرارات السياسية ومنعنا من السير قدما في برامجنا السياسية الوطنية”.
ولا ينص القرار الجديد على فرض عقوبات، ويعتبر غير ملزم من الناحية القانونية، لكن قرار الإدانة يتمتع بقيمة معنوية.
وقدمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا رسمياً يوم الاثنين مشروع القرار الذي يقول ان “اللجنة تدين بشدة استمرار الانتهاكات الخطيرة والمنظمة لحقوق الانسان من جانب السلطات السورية مثل الاعدامات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة واضطهاد وقتل المدنيين والمدافعين عن حقوق الانسان”, ويدين ايضا “الاعتقال التعسفي وحالات الاختفاء القسري والتعذيب واساءة معاملة المعتقلين بمن فيهم الاطفال” ويطالب بنهاية فورية لمثل هذه الانتهاكات.
وبعد أن تم إقراره فانه سيحال الى الجمعية العامة للامم المتحدة للاقتراع عليه في جلسة موسعة الشهر القادم.
ولا تعتبر الجمعية العامة كمجلس الأمن الدولي من ناحية امتلاك دول لحق النقض “الفيتو”، الأمر الذي يؤهلها لمنع تمرير أي قرار لا توافق عليه، إذ إن أي قرار توافق عليه الأغلبية يتم إقراره، بيد أنه لا يتمتع بالإلزام.
وكان مجلس الامن الدولي فشل في الاشهر السابقة في اصدار قرار تقدمت به كل من بريطانيا وفرنسا والبرتغال والمانيا ومدعوم من الولايات المتحدة الامريكية يدين ما اسموه “القمع تجاه المتظاهرين” في سورية, بسبب معارضة دول اعضاء في مجلس الامن ابرزها روسيا والصين.
وأسقطت روسيا والصين الشهر الماضي، مشروع قرار في مجلس الأمن صاغته دول أوروبية وأيدته الولايات المتحدة يطالب السلطات السورية بـ”وقف العنف”، واحترام حقوق الإنسان وإطلاق عملية إصلاح سياسي، ويهدد باتخاذ إجراءات إذا لم تفعل، باستخدام حق النقض “الفيتو”.
وتوجهت كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا إلى الجمعية العامة بعدما فشلت في استصدار قرار من مجلس الامن ضد السلطات السورية على خلفية الأحداث.
وكانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، قالت إنها تريد إحياء الجهود في مجلس الأمن لفرض عقوبات للأمم المتحدة على سورية، وحثت موسكو وبكين على إعادة النظر في موقفهما.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…