وثيقة محبة…

فكرة وإيحاء أصدقاء دهام حسن..

رغبة منا في دوام التواصل والتلاقي والمحبة بين أبناء الوطن الواحد أبناء شعبنا السوري بكل مكوناته من عرب وكورد وآثور، فضلا عن التعددية في الدين والطائفة والمذهب ممن يعيشون على أرض سوريا الحبيبة، وبالتالي كان لا بد من تعميق أواصر الصداقة والعلاقة والمحبة بين الأطياف عامة، بالتوازي مع جهود تبذل من قبل بعض عناصر من أطياف سياسية مختلفة لتجذير وتأصيل هذا المسعى، مسعى التلاقي والتواصل بين سائر هذه الأطياف السياسية في الوطن الواحد بعيدا عن أية حساسية، أو ما قد يبعث على الريبة والتنافر،
وجهدنا الثقافي هذا يأتي بالتوازي مع الجهد السياسي المنوه عنه، وفي ضوء قراءة جديدة وصحيحة لما تشهده المنطقة من حراك اجتماعي شبابي، الجيل الجديد بالأخص دون تمكـّن أحد من التكهن بمدى ثائرة هذا الحراك، وما تفضي إليه من خاتمة، حيث جاء الحراك بمثابة تأكيد لقيم ومبادئ الكرامة والحرية والديمقراطية والمساواة، كما ألـّفتْ وجدانيا بين قلوب أبناء الشعب الواحد مفاهيم وقيم عديدة..
من هنا نرى ضرورة التأكيد على هذا التواصل الواقعي الذي لابد منه، والتلاحم الوجداني، والتعايش والمحبة بين أطياف شعبنا في إطار عيش مشترك ومشرّف يؤكد الواقع أن لا بديل عنه، تحت راية الوطن الواحد دون أي تمييز لاعتبارات أخرى كالعِرق أو الدين أو الطائفة، إن ما يجمعنا هو أهمُّ وأقوى من الأسباب الواهية التي قد تسبب الجفاء والتنابذ والتفرقة والقطيعة بين أبناء الوطن الواحد..

 
 
وكبادرة حسن نية منا، وبغية تأصيل وتجذير ظاهرة الوحدة واللحمة بين أبناء الوطن الواحد، وجدنا نحن المهتمين والمتابعين من سائر المكونات الوطنية السورية أهمية التلاقي والتخاطب والتعبير عمّا يراود واحدنا مثل هذا النزوع الوحدوي والهم  الوطني، أجل في إطار الوطن الواحد، فكان لا بد من ترسيخ الفكرة، وتعميق الدعوة، والكتابة فيها، والتوجه بهذا الخطاب إلى سائر المهتمين من المكونات الاجتماعية المختلفة للتأكيد على رغبة التواصل بين أبناء شعبنا السوري، وتمسكهم بقيم المحبة والألفة والتلاقي وقبول واحدنا الآخر دون أي تفاضل، أو التقليل أو الغمز من شأن الآخر، أو النيل من حقوقه جرّاء انتمائه لمكـّون مغاير، فتوجتْ الرغبة في التعبير بالتأكيد على مبادئ ونقاط وأسس لابد من الإقرار بها وترسيخها في مقدمتها التأكيد على أن سوريا بلد لجميع السوريين وستبقى وطنا للجميع، والإقرار بسواسية الجميع في المواطنة، وبالتالي نبذ نظرات التمييز والتفريق والإقصاء بين أبناء سوريا مهما تعددت الفوارق، فالتعايش بين هذه المكونات والعيش المشترك أمر لا مفر منه، من حيث الحقيقة والواقع ينبغي التأكيد عليه ما أمكن، والإشادة بكافة الأطياف، وطمأنة الجميع بهذا الموزاييك الجميل، لاسيما ونحن نلحظ تلك الجهود الخيرة المتميزة المبذولة من قبل عناصر مفعمة بالإرادة المخلصة الطيبة، وهي تسعى جاهدة لتعميم هذه الرغبة والتجربة بين سائر أطياف ومكونات مجتمعنا السوري لدوام التواصل والتلاحم الوطني السوري …
 
أجل من هذا المنطلق بادرنا نحن المفعمين آمالا برغبة التوجه إلى سائر المهتمين بالشأن الثقافي والسياسي، ومن مختلف الأطياف والمكونات الوطنية، وممن تعز عليهم وحدة هذا البلد، لتبني هذه الوجهة الوجدانية ومؤازرتها ، ودعوتهم للمساهمة بالتوجه والتأكيد على شعار الوحدة الوطنية، وعلى قيم المواطنة والسعي لنشر روح المحبة والتلاحم بين سائر أبناء الوطن، والكتابة فيه، ودحض تهمة نزوع الكورد نحو الانفصال، باعتبارها شائعة كاذبة بغية الإساءة لشعبنا، والانفصال هو أمر لا يقره لا الواقع الديموغرافي، ولا حقيقة الجغرافيا على الأقل في هذه الحقبة..

المطلوب هنا من المثقف العربي السوري خاصة أن يكتب في هذه الاتجاه بروح واعية ومتفهمة لمسألة الشعب الكوردي، وبالتالي أن يكون مؤازرا للكوردي حتى يحسّ أنه ليس وحيدا في دعوته لحقوقه، إننا بحاجة إلى عناصر عربية مثقفة متفهمة للوجع الكوردي يتصدى لها بالمعالجة بمشاعر نبيلة ومؤيدة لحقوقه..
لهذا فإن الدعوة لهذا الموقف الوطني الوحدوي ستبقى مفتوحة، ونرغب لكل من ينشد هذا المسعى الوحدوي الوطني التعبير بكلمة وجدانية في المنحى المنشود وباسمه الصريح ونكنّ بالتالي له كل احترام وتقدير وشكر..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في تعريف الحركة الكردية السورية : نشأت بقيام الدولة السورية بعد سلخها من الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيمات اتفاقية سايكس – بيكو ، والقرارات الأخرى الصادرة من مؤتمر السلام بباريس ، ومؤتمري سيفر ولوزان ، والاتفاقيات الفرنسية التركية حول الحدود ، مضمونها تحرري في الخلاص من الاضطهاد والتميز والسياسات الاستثنائية ، حواملها جميع طبقات الشعب الكردي وفئاته الاجتماعية المتضررة…

عبدالكريم حاجي يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات. إن المنطقة…

د. فريد سعدون اتخذنا من الشعارات الجوفاء الخلبية منهجا، وتركنا المنطق والحكمة والممكنات جانبا … فخسارتنا كانت منطقية، وشعاراتنا كانت وهمية . https://www.facebook.com/.

عبداللطيف الحسينيّ دَفَنَ العهدُ الجديد الحالي ما قبلَه من عقود البعث الكافر وعصابات آل الأسد، وسيلاحقُ القانونُ الفلولَ وأشباهَ الفلول …كلَّهم أو نصفَهم أو رُبعَهم أو رَبْعَهم، و ستكونُ سوريا لاحقاً:”ممنوع دخول البعثيين”. بعدَ تطهير سوريا من آخِر بعثيّ أسدي “أو مَن شابهَه”اختبأَ في الزّواريب والأنفاق و الزّوايا المعتمة، و لو أنّ تلك الزّوايا المعتمة تليق…