بيان المجلس السياسي الكردي في سوريا بمناسبة مرور 48 عام على اعلان حالة الطوارئ

بعد انقلاب حزب البعث عام 1963 ، تم بموجب الأمر العسكري رقم 2 الصادر بتاريخ 8/3/1963 ، اعلان حالة الطوارئ (في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية ابتداء من 8/3/1963 وحتى إشعار آخر) .

ومن تاريخه فان حالة الطوارئ والاحكام العرفية سارية المفعول وفق قانون الطوارئ رقم /51/ الصادر بتاريخ 22/12/1962 ، الذي يمنح الدولة سلطات مطلقة تمكنها من ان تحصي على الناس أنفاسهم وتتدخل في كافة الامور بما فيها خصوصيات الشخص الفردية والعائلية .

لقد جاء في المادة الرابعة من هذا القانون ان للحاكم العرفي أو نائبه أن يصدر أوامر كتابية باتخاذ جميع التدابير ووضع القيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والإقامة والتنقل والمرور في أماكن أو أوقات معينة، وتوقيف المشتبه فيه أو الخطرين على الأمن والنظام العام توقيفاً احتياطياً وتقديمهم للمحاكم العسكرية ، والإجازة في تحري الأشخاص والأماكن في أي وقت، وتكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال دون مراعاة الاحكام والقوانين المرعية .
ومراقبة الرسائل والمخابرات أياً كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والملفات والرسوم والمطبوعات والإذاعات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإلغاء امتيازها وإغلاق أماكن طبعها.

وكذلك تحديد مواعيد فتح الأماكن العامة وإغلاقها.

وسحب إجازات الأسلحة وإخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة.

والاستيلاء على أي منقول أو عقار وفرض الحراسة المؤقتة على الشركات والمؤسسات وتأجيل الديون والالتزامات المستحقة والتي تستحق على مايجري الاستيلاء عليه…كل ذلك دون مراعاة لاحكام الدستور الذي  يقر بان الحرية حق مقدس للمواطن وان على الدولة صون كرامته .


ان الاستمرار في تطبيق حالة الطوارئ والاحكام العرفية يمتهن حرية المواطنين وكرامتهم ويعد بمثابة المسؤول الاول عن كل ما حل ويحل بهم من ظلم واعتقال دون مذكرة قضائية ومحاكمات صورية ومن تخلف وفقر وفساد ومحسوبية .

هذا ناهيك عن ان الدستور يبقى معلقا وتصبح السلطة القضائية مجرد امتداد لسلطة الاجهزة الامنية ، كما وتتحول مسألة حقوق الانسان وحرياته الاساسية الــى مجـــرد مقولة لامعتى لها ..
 ان مصلحة الوطن والتطورات الجارية في المنطقة تقتضي الالتفات الى مطالب الشعب التي يأتي في مقدمتها الغاء حالة الطوارئ والاحكام العرفية وتطبيع الاوضاع ، ليعود الاختصاص للمراجع القضائية المختصة المنصوص عنها في الدستور ، هذه المطالب التي ادى تجاهلها الى انتفاضة الجماهير ضد حكامها المستبدين لاسترداد حقها في العيش بحرية وكرامة .


ان الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا ، يضم صوته ، في هذه المناسبة ، الى اصوات جميع المطالبين بالغاء حالة الطوارئ والاحكام العرفية دون تأخير وباطلاق الحريات الديمقراطية بما فيها حرية الصحافة والتعبير عن الرأي وتحقيق اصلاحات جذرية في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، اصلاحــات من شأنها معالجة الازمــــات التي تعاني منها البـلاد على اكثر مـن صعيد..

 
7 / 3 / 2011

الامانة العامة

للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين لطالما كان الكرد في قلب الجغرافيا الشرق أوسطية أحد أكثر الشعوب تعرضاً للتهميش والاضطهاد القومي، بالرغم من كونهم يشكلون ثاني أكبر قومية في المنطقة بعد العرب، ويملكون تاريخاً عريقاً وثقافة غنية ومطالب سياسية مشروعة في الاعتراف بهويتهم القومية وحقوقهم في الحكم الذاتي أو المشاركة العادلة في السلطة. في تركيا وإيران وسوريا والعراق، تكررت السياسات ذاتها: إنكار…

دلدار بدرخان لم يعد اليوم بالأمر الصعب أن تكشف افتراءات وأضاليل الجهات التي تحاول تزوير التاريخ وتشويه الحقائق كما كان في السابق، فما هي إلا كبسة زر لتحصل على كامل المعلومات حول أي موضوع أو مادة ترغب بمعرفته، ولم يعد الأمر يحتاج إلى مراجع وكتب ضخمة غالبيتها مشبوهة ومغلوطة، بل يكفي الاتصال بالإنترنت، ووجود هاتف بسيط في متناول اليد، وبرنامج…

بوتان زيباري في قلب النقاشات، كانت الأصوات تتعالى لتؤكد أن هذه الأرض، التي يسميها البعض “كوردستان سوريا” أو “غرب كردستان”، ليست ملكًا حصريًا لقومية واحدة، وإن كان للكورد فيها حق الدم والعرق والتاريخ. بل يجب أن يُبنى الإقليم المرتجى بروحٍ تعترف بجميع مكوناته من عرب وآشوريين وسريان وغيرهم، كي لا يقع البناء الجديد فريسة لمرض القوميات الذي مزق سوريا…

عبدالباقي اليوسف بصفتي فاعلاً في الحراك السياسي ومتابعًا لتطورات الحركة الوطنية الكوردية على مدى عقود، واطلاعي العميق على برامج وأهداف مختلف الأحزاب الكوردية في سوريا، ومشاركتي في بعضها وأساليب نضالها، أؤكد أنه لم يدعُ أي حزب أو حركة كوردية قط إلى تقسيم سوريا. لقد استرعى انتباهي البيان الصادر عن الرئاسة السورية تعقيبًا على المؤتمر الوطني الأخير الذي عقدته الحركة في…