بيان الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا في الذكرى السنوية لمجزرة حلبجة

في السادس عشر من آذار تصادف الذكرى السنوية الثالثة والعشرون لمجزرة حلبجة ، تلك المجزرة التي ارتكبها النظام الدكتاتوري العراقي البائد بحق مدينة حلبجة الكردية ؛ حينما قصفها بالأسلحة الكيمياوية والغازات السامة ، فراح ضحيتها خمسة آلاف شهيد ، وأكثر من عشرة آلاف مشرد من أبناء شعبنا الكردي ، ولاتزال تلك المدينة تعاني من آثار الأسلحة الكيمياوية المستعملة من خلال زيادة نسبة الأطفال المشوهين ، وإصابات السرطان بين السكان ، وحصلت تلك المجزرة وسط صمت عالمي رهيب على الجريمة وآثارها ونتائجها.

تعود هذه الذكرى وسكان حلبجة باتوا أحراراً من حكم الطاغية ، والدكتاتور قد لقي مصيره المحتوم ، تعود هذه الذكرى والشعب الليبي يتعرض لمجزرة مماثلة وإن اختلفت الأسلحة المستعملة ، وأيضاً وسط موقف دولي لم يتجاوز الإدانات والتهديدات الجوفاء.
فكل يوم يمر والشعب الليبي يدفع مئات الضحايا من شهداء وجرحى ، وها هو المجتمع الدولي مرة ثانية يقارن بين مصالحه وبين حياة ودماء الشعب الليبي .
إننا في الوقت الذي نطالب فيه المجتمع الدولي بجعل يوم السادس عشر من آذار يوماً عالمياً لتحريم الأسلحة الكيميائية والجرثومية والغازات السامة ، فإننا نطالبه أيضاً القيام بالتزاماته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الليبي الذي يبحث لنفسه عن الحرية والعيش بكرامة .
فتحية لمدينة حلبجة الحرة ، وألف تحية لأرواح شهدائها ، والموت للطغاة في كل مكان .
في الخامس عشر من آذار 2011

الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…