قبل كلمة الرئيس بشار الأسد

حسين عيسو

الكل بانتظار كلمة رئيس الجمهورية وخاصة الناس المتشبثون بالبقاء فوق أرض الوطن من كل فئات المجتمع السوري –هذا الشعب الذي عانى الكثير ولم يعد يمكنه التحمل أكثر , وبعد تقديم الضحايا في أغلب المدن السورية وخاصة في درعا واللاذقية و…., وما تلاه من جرعات ومسكنات مثل زيادات رقمية في رواتب العاملين , كانت مثار اشمئزاز من الكثير من الشرفاء الذين اعتبروها ثمنا لدماء ضحايا القمع الأمني , أما تسويفات السيدة بثينة شعبان وغيرها من أعضاء الحاشية والسيناريوهات المصنعة والتي اعتبرت الشعب السوري كله عميلا يتم تسييره من قبل جهات أجنبية ,
 أقول كنا نتمنى جميعا ان تتم معاقبتهم على هذه السخافات وهذا الاستهتار بعقول ودماء هذا الجيل الجديد الذي يرى العالم من حوله مكرما يعيش انسانيته في القرن الحادي والعشرين , وهو مازال يعاني من الفساد والاضطهاد وقمع الرأي ويجبر على الانخراط في مظاهرات التأييد “وبالروح بالدم ….” , التي أصبحت مخجلة في هذا العصر – ماعدا ليبيا واليمن “السعيد” – نعم المعارضة ضعيفة أو غير موجودة على أرض الواقع , ولا أحد في داخل سوريا يهتم بتنظيرات المقيمين في الخارج وتهويلاتهم , لأن من يريد النضال فليتفضل وهو ليس بأفضل من الذين عانوا في معتقلات السلطة سنين طويلة .

سيادة الرئيس , أخاطبك بصراحة تامة وأنا مقيم فوق هذه الأرض في سوريا الحبيبة التي نتمنى لها الحرية والازدهار ولإنساننا السوري الكرامة مثل باقي شعوب الأرض , أكرر أن المعارضة ضعيفة , لكن هنالك جيل جديد محتقن لن يقبل بأقل من حقوقه الإنسانية كاملة , وشباب تونس ومصر هم دليلهم ومحرضوهم فقط , أما الجهات الخارجية فهي التي يهول بها مستشارو السوء , الذين لغبائهم لم يستفيدوا من اتهامات أزلام مبارك وبن علي لشعبيهما , ولم يتنبهوا الى أنها زادت من إصرار الشباب على الخلاص , والذين سرعان ما تبرؤوا وهرب كل في اتجاه محاولين كسب رضا الثوار بعد أن آلت السفينة للغرق وهو نفس ما فعله أعضاء الأحزاب الحاكمة ومجالس الشعب الذين ينضمون بالعشرات الى المنتفضين في اليمن اليوم متبرئين من قائدهم الذي استفادوا بملايين الدولارات من أموال الشعب مقابل تتطبيلهم له ونقل الأخبار الكاذبة عن الشعب الذي ينادي صباح مساء بحياته .
سيادة الرئيس , لأننا لا نتمنى لهذا البلد الجميل أن يصيبه ما أصاب باقي بلدان المنطقة نتمنى أن تكون قراراتكم فورية التنفيذ وتشمل رفع قوانين الطوارئ وكل المراسيم والقوانين والقرارات الاستثنائية والتي أهدرت كرامة الانسان السوري .
الحسكة في : 30 آذار 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…