صوت الأكراد *النظام يريد لقاءات مع وجهاء عشائر وفعاليات اقتصادية موالية له , وحتى فعاليات ثقافية مستقلة ذات بعد وطني , لكنه وبدلاً من النظر والإصغاء لمطالب المحتجين فإنه يحاول فرض شروطه بالحوار والمتمثلة بوقف الاحتجاجات نهائياً ولمدة اسبوعين على الأقل لتهيئة الأجواء لحوار لانعرف شكله أو لونه حوار على قاعدة الهيمنة وإعطاء الأوامر والتعليمات .
إن مجرد طلب السلطة بوقف الاحتجاجات له مؤشرات عميقة وهي تدل بوضوح أن هناك قوى سياسية فاعلة ومؤثرة وقد تملك القدرة على وقف الاحتجاجات بعد أن فشلت آلة القمع والقتل التابعة للمخابرات عن وقفها أو تحجيمها .
إنه اعتراف غير رسمي بقوى فاعلة وأساسية للمعارضة السورية رغم قناعتنا ورغم احترام شباب الانتفاضة لقيادات المعارضة ورموزها فإن أية قوى سياسية أو عسكرية أو أمنية غير قادرة على وقف الانتفاضة , ولكن هناك شروط وبيئة ومناخ يتطلب توفره حتى يمكن الحديث مع شباب الانتفاضة والتنسيق معهم فيما يخص تحقيق مطالبهم ، وهذه الشروط هي :
1- وقف القمع والاعتقالات والقتل بحق المتحجين والسماح للمظاهرات السلمية بالتعبير عن نفسها دون أي تدخل سلطوي .
2- محاسبة المسؤولين عن هدر الدم السوري الغالي على قلوبنا جميعا من خلال لجان وطنية مستقلة .
3- سحب الجيش إلى ثكناته ومنع الأجهزة الأمنية من التدخل في سير الانتفاضة
4- اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي قبيل وبعد الانتفاضة مع عودة آمنة للمنفيين
5- التعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات الخاصة
6- قبول مبدأ الحوار، والدعوة الصريحة لمؤتمر وطني ، وطرح برنامجه العام على الشعب السوري
7- عقد مؤتمر وطني بعد استيفاء شروطه من خلال مشاركة كافة القوى السياسية السورية وكافة مكوناتها من عرب وكرد وآشوريين وممثلين عن شباب الثورة في المحافظات
8 – وضع دستور جديد للبلاد من أهم بنوده :
بناء دولة مدنية مؤسساتية يلغى فيها امتياز أية فئة أو جهة أو قومية أو فرد ، ويقر مبدأ تداول السلطة سلمياً وانتخابات برلمانية ونقابية نزيهة ، وسن قانون عصري للأحزاب وآخر للمطبوعات ، وإقرار دستوري بالشعب الكردي كمكون رئيسي في البلاد ، ونيل حقوقه القومية على هذا الأساس .
* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) – العدد (438) ايار 2011






