مشعل التمو من سجنه: سأبقى مدافعاً عن الحرية وحقوق الإنسان

جدد الناشط المعارض الكردي السوري مشعل التمو، موقفه في الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان من سجن عدرا الكائن في العاصمة السورية دمشق، وذلك في رسالة بمناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال مشعل التمو في رسالة وصلتنا عن طريق وسيط أنه ما زال يعاني من المضايقات في سجنه، فهو محروم من استعمال المكتبة والحصول على أوراق وقلم وجهاز مذياع، بالإضافة إلى أنه يعاني من صداع دائم وترفض إدارة السجن السماح له بأخذ العقاقير المسكنة.
وقال التمو “في منتصف الشهر يكون قد أكملت أربعة أشهر في السجن، وذلك بعد اعتقالي أو خطفي من قبل دورية أمنية تابع للأمن الجوي في مدخل مدينة حلب، ما زالت لم أحصل على سرير في السجن، كما أنه هناك من يراقبونني دائماً ويكتبون تقارير ويوصلونها إلى إدارة السجن”.

وأضاف التمو “أجدد في الذكر الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بأننا باقون على عهدنا في الدفاع عن حقوق شعبنا الكردي في سوريا، وسنستمر في العمل من أجل رفع الظلم عن كاهل شعبنا، كما أنني أنتهز الفرصة لأتوجه برسالة إلى كل مناصري السلام في العالم بأن يقفوا إلى جانب قضية شعبنا العادلة”.

وطالب التمو والذي شغل منصب الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا المحامين والناشطين الذين يعملون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أن يكثفوا من نشاطاتهم لتحقيق ما يصبون إليه وقال “كان من المفترض إجراء نشاط في هذه المناسبة، وأنني أنتهز الفرصة لأقول بأنهم يجب أن يطالبوا الجهات الرسمية والدولية بأن يراقبوا السجون، حيث الانتهاك الأكثر لحقوق الإنسان، فنحن سجناء ومع ذلك محرومون من أبسط حقوق السجناء، نحن سجناء رأي وسياسة في حين يحتجزوننا مع المجرمين والقتلة والسفاحين ومزوري العملات والمهربين، بالإضافة على أن هؤلاء لهم حقوق أكثر مما لنا”.

وانتقد التمو إدارة السجن وقال “من حقي أن التقي مع أسرتي ومحاميي بشكل منفرد دون وجود أي شخص من إدارة السجن، إن أية مقابلة لي مع عائلتي أو أحد المحامين هناك ضابط معنا في اللقاء”.

وحول المرسوم 49 الخاص بالعقارات قال التمو “أبارك الاعتصام الذي قامت به لجنة التنسيق الكردية والأحزاب الأخرى التي اشتركت معها، إننا يجب أن نستمر في الاحتجاج ضد هذا المرسوم الذي يستهدف تهجيرنا من مناطقنا”.

وجدد التمو موقفه في النضال السلمي الديمقراطي للدفاع عن حقوق الشعب الكردي في سوريا، وأكد بأنه ليس سيظل مدافعاً أميناً عن حقوق شعبه ومطالبه العادلة.

جدير بالذكر أن التمو اختفى فجر الجمعة 15/08/2008 بعد مغادرته مدينة عين العرب متوجهاً إلى حلب ونفت  كافة الأجهزة الأمنية وجوده لديها أو علمها بمكان وجوده، وقال التمو في حديث سابق أن دورية من الأمن الجوي اعتقلته عند مدخل مدينة حلب، ومن ثم قامت بتسليمه إلى شعبة الأمن السياسي بدمشق، والتي بدورها أحالته إلى  القضاء بتاريخ 27/8/2008.

وبتاريخ الأربعاء 27/8/2008 مثل التمو أمام قاضي التحقيق الأول بدمشق ووجهت إليه النيابة العامة التهم التالية “نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي والانتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والاقتصادي والانتماء إلى جمعية ذات طابع دولي وإيقاظ النعرات العنصرية و المذهبية والنيل من هيبة الدولة والاعتداء الذي يستهدف الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح السوريين أو بحملهم على التسليح بعضهم ضد البعض الآخر وإما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، ويقضي بالإعدام إذا تم الاعتداء وفقا للمواد ( 285 – 286-287-288 – 295 – 298- 306 -307).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…