بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

    عقدت اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي في أواخر شهر تشرين الثاني 2008، بحثت فيه جملة من المسائل التي تهم نضال الشعب الكردي في سوريا والشعب السوري بشكل عام، واتخذت عدداً من القرارات.

    ثمن الاجتماع عالياً الاعتصام الجماهيري الكبير الذي نفذته أحزاب اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا، ولجنة التنسيق الكردية في سوريا بتاريخ 2/11/2008 أمام مبنى مجلس الشعب في دمشق احتجاجاً على المرسوم التشريعي رقم /49/ تاريخ 10/9/2008 الجائر.
     رأى الاجتماع بأن السلطة كعادتها لا تستطيع الاستماع إلى الرأي الآخر وإلى صوت الشعب بشكل عام، ولذلك فقد لجأت إلى استعمال العنف في تفريق المعتصمين، وقامت باعتقال عدد كبير منهم وصل إلى /195/ ناشطاً لمدة /12/ ساعة.

    وقيم الاجتماع إيجابياً الحضور الواسع  لقيادات الأحزاب المشاركة في الاعتصام واعتقال عدد كبير منهم، ووقف باحترام أمام شجاعة الشباب وحماسهم، كما لاحظ الاجتماع الصدى الايجابي الواسع لهذا الاعتصام الاحتجاجي بين أبناء الشعب الكردي والإدانة الواسعة لمواقف الأحزاب التي شاركت في الحوارات، وامتنعت عن المشاركة في الاعتصام تحت حجج وذرائع واهية لا علاقة لها بالحقيقة فكان دورها كدور كاسري الاضراب،  ورأى الاجتماع بأنه انسجاماً مع ضرورات تنفيذ هذا الاعتصام ونتائجه، ومع مصلحة تعزيز نضال الشعب الكردي في سوريا، ودور حركته الوطنية، ولكي تكتمل فوائد هذا العمل المشترك ومصداقية تطويره مستقبلاً، فإن من الضروري بناء إطار سياسي يحمي هذا التوجه ويعزز مصداقيته.
    ووقفت اللجنة باهتمام بالغ أمام سياسات النظام من خلال قراراتها والاعتقالات الواسعة في صفوف الناشطين الكرد والناشطين من أجل الديمقراطية ومختلف المواقف الأخرى، فرأت بأن السلطة تقوم بتشديد وتائر الموقف الشوفيني ضد الشعب الكردي في سوريا، وتشديد سياسات القمع ضد القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد، ورأت بأن هذه السياسة تستوجب الشجب والاستنكار من خلال وحدة صف الحركة الوطنية الكردية في سوريا وتعزيز دور القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية في البلاد.
    كما رأى الاجتماع بأن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية تشتد وتتجذر، وأن فئات أوسع من جماهير الشعب السوري تنحدر تحت خط الفقر وتنالها سياط الجوع، كما تزداد معدلات البطالة والهجرة الداخلية والخارجية، ويزداد الفساد وينتشر في جميع مفاصل الحياة في البلاد.
    ورأى الاجتماع أن تغييب الحريات الديمقراطية تستمر بشكل منهجي، فتشتد القبضة الأمنية ومواجهة الرأي الآخر بسياسة القمع وزج المعارضين في السجون والمعتقلات، كما يحدث مع ناشطي الحركة الوطنية الكردية، وكما حدث مع /12/ معتقلاً من قيادات اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي.
    أكد الاجتماع بأن اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ستواصل نضالها الحازم من مواقع المعارضة الجذرية لتعزيز نضال الشعب الكردي في سوريا والشعب السوري بشكل عام من أجل التغيير السلمي الديمقراطي، كما أكد الاجتماع على تعزيز دور اللجنة العليا للتحالف في الحياة السياسية العامة في البلاد، وإذ أكد الاجتماع على الدور المدان لبعض المستقلين في المجلس العام للتحالف، فقد رأى بأن الأيام القادمة كفيلة بكشف أدوارهم وما اقترفوه من ذنوب.

      القامشلي 28/11/2008   

اللجنة العليا

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…