بلاغ صادر عن اجتماع القيادة العليا للجبهة الديمقراطية الكردية

في اواخر شهر ايار 2008 عقدت القيادة العليا للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا اجتماعا بحثت فيه تطورات الساحة الوطنية السورية والقومية الكردية واتخذت جملة من القرارات حول المواضيع التي تم بحثها.
فعلى المستوى الوطني اكد الاجتماع على ان الاوضاع تزداد سوءا في ظل القمع وغياب الحريات الديمقراطية والاعتقالات التعسفية المستمرة لقوى المعارضة الوطنية وفي مقدمتها القوى المؤتلفة في اعلان دمشق ، وفي ظل الاوضاع المعيشية المتردية نتيجة الارتفاع الجنوني للاسعار وشحة الرواتب والاجور التي يتقاضاها الموظفون والمستخدمون في دوائر الدولة ومؤسساتها وتدني قيمة الليرة السورية.
ومما زاد هذه الاوضاع سوءا اقدام السلطة على رفع سعر المازوت الذي ادي اليا الى رفع اسعار العشرات من السلع الضرورية ، والموسم السيء الذي ترتب على شحة الامطار ، مما جعل جميع من يعملون في قطاع الزراعة يعانون الامرين وبخاصة في محافظة االحسكة التي تعد الان منطقة منكوبة بحاجة الى اغاثة دولية وتتطلب الية سريعة لمعالجة وحماية قطاع الزراعة فيها من خلال تزويد العاملين في هذاالقطاع بالقروض المعفية من الفائدة وكذلك معالجة وضع سكان المحافظة  لدرء غائلة الجوع عنهم بتوزيع المعونات واقامة مشاريع لامتصاص البطالة المستفحلة.


كما اكد الاجتماع على ان وتيرة سياسة الاضطهاد القومي والتفرقة العنصرية ضد ابناء الشعب الكردي لم تخف بل ازدادت شدة في ظل المشاريع العنصرية والامعان في القمع والاهمال المتعمد للمناطق الكردية لتجويع سكانها واكراههم على الهجرة والرحيل.

وامعانا في تطبيق هذه السياسة العنصرية جاء قرار مكتب الامن القومي الاخير الذي ابلغته الاجهزة الامنية لفصائل الحركة الكردية بمنع التجمعات والاحتفالات العامة ورفع الشعارات والاعلام مهما كانت الاسباب وباحالة من يخالف ذلك إلى محكمة أمن الدولة بتهمة الخيانة العظمى ومحاولة اقتطاع جزء من الاراضي السورية ..
لقد اكد الاجتماع على ان هذا القرار ، مع عدم وجود قانون للاحزاب ، يعني من جملة ما يعني منع جميع الاحتفالات والأنشطة الجماهيرية وزيادة القيود على القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد عامة وعلى فصائل الحركة الوطنية الكردية خاصة.

ومن هنا فقد اكد الاجتماع على ادانة هذاالقرار ودعا الى الغائه باعتباره عاملا يزيد من حالة الاحتقان والتوتر في المجتمع  ويتنافى وحقوق المواطن الذي يمنحه الدستور حق التجمع والتظاهر السلمي ، والى اصدار قانون عصري للاحزاب واخر للصحافة والمطبوعات ينظمان الحياة السياسية للاحزاب في البلاد .


وحول الاوضاع على الساحة الكردية السورية اعربت اطراف الجبهة عن اسفها الشديد لما الت البه الامور في التحالف الديمقراطي الكردي، الذي خطونا معه خطوات هامة في خدمة القضايا العادلة للشعب الكردي ضمن الهيئة العامة للاطارين، واكدت على انها سوف تبذل مابوسعها لاصلاح ذات البين بين احزاب التحالف الشقيق وتذليل العقبات للسير معا نحو اقامة مرجعية ومركز قرار كردي موحد.

وفي هذا المجال تمنى اجتماع الجبهة على الجميع الالتزام بالاسس والمبادئ السليمة في التعامل مع بعضهم بعضا والكف عن التهجمات والحملات الاعلامية على صفحات الانترنيت وفي الندوات والجرائد.

  
وبمناسبة قدوم الذكرى الثالثة لاستشهاد الشيخ معشوق الخزنوي دعا الاجتماع مرة اخرى الى اجراء تحقيق نزيه لكشف ملابسات هذه الجريمة النكراء.

وقرر وضع اكليل من الزهور باسم الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا على ضريح الشهيد في الذكرى الثالثة لرحيله.


  اواخر ايار 2008
القيادة العليا

للجبهة الديمقراطية الكردية في ســوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…