لكم دينكم و لنا دنيانا

بقلم محمد نور

ما دفعني الى كتابة هذا المقال هو قرأتي لمقال احد الاخوة الذي نشر مؤخرا في بعض المواقع الالكترونية عن رئيس حزب العمل الكردستاني (سابقا) عبد الله اوجلان.

نحن تعلمنا ايه الاخوة عند قرأة اي مقالة او خاطرة او قصيدة شعر بأن نصل الى مضموناً ما او الى الهدف من كتابتها لكن عند الاخ الذي نشر المقال لم يكون سوى مدحا بمدح عن السيد اوجلان و اساطير كتبت عنه.

قرأت مقالته اكثر من مرة وفي كل مرة كنت ابتسم بها على طريقة الكتابة و مدى تفكير صاحب المقال و مدى استغلال الكتابة لأدارة مصالحه الشخصية.
نحن الكرد لم نعتد على الابتسامة المزيفة امام الملاء و الشتم من خلفهم ولا على تأليف اساطير ولا على تشويه التاريخ المدرك لدى الجميع وخاصة في وقتنا هذا الذي يتوفر فيه كل شي و ينعدم فيه الثقة.

جميعنا يعلم ما قدمه السيد اوجلان للشعب الكردي عامة و كردستان تركيا خاصة ولا يخفى على احداً اعماله و تاريخه و لا اريد ان أعود الى ذلك التاريخ المؤلم.

لذا اتوجه ببعض من كلماتي هذه الى حضرة الكاتب و هو بالتأكيد سيقرأها و اقول :
سيدي العزيز اعتدنا على ان رجال الدين لهم دنياهم و خصوصياتهم و تفكيرهم الخاص و لا انكر بأن للرجال الدين الكرد تاريخ عريق في مسيرة القضية الكردية و تاريخها كأمثال شيخ سعيد و شيخ رضا و اخرهم شيخ الشهداء شيخ معشوق الخزنوي,لكن عندما ندمج الدين و السياسية بشكل عشوائي مع بعضها البعض و استغلال افكار الملاء لمصالح شخصية فهنا يتوقف حدودكم و اعلموا بأن الشعب الكردي لم يعد ذلك الشعب الذي يتهرولوا خلف اقاويل الشيوخ و اعتقاداتهم.

و لي رجاء خاص ابقوا بعيدا عن السياسية الكردية فلها رجالها وحتى ولم يتفوقوا في سياستهم واهدافهم كما الحال عند احزابنا الكردية في سوريا مع ذلك لهم مسيرتهم السياسية لخدمة الشعب الكردية و ليس لخدمة النفس المستقلة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…