بيــان حول أحداث سجن صيدنايا العسكري

تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان عن قلقها العميق إزاء الصمت الرسمي للأجهزة الحكومية السورية والتعتيم المستمر حول نتائج الأحداث المؤسفة التي جرت يوم السبت الماضي داخل سجن صيدنايا العسكري (غرب العاصمة دمشق) والتي أفادت مصادر متعددة بأنها قد خلفت العديد من الاصابات و الضحايا.
إن المنظمات الموقعة على هذا البيان إذ تدين بشدة الاستخدام المفرط للقوة الذي لجأت إليه قوات الأمن والشرطة العسكرية السورية خلال إحتواءها للعصيان والتمرد الذي قامت به مجموعة من نزلاء السجن فإنها تتوجه إلى الحكومة السورية مطالبة بـ :
·   فتح تحقيق فوري في ملابسات الأحداث المؤسفة، وتحديد الأطراف التي تسببت بها وتقديم جميع المتورطين والمسؤولين عنها إلى القضاء العادل سواء كانوا من النزلاء أم من كتيبة حراسة السجن.
· إصدار بيان رسمي حول نتائج إنهاء حالة العصيان يتضمن كشفا بأسماء كافة الضحايا والمصابين من الطرفين .
· فتح باب الزيارة أمام أهالي المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري بالسرعة الممكنة .
· العمل بشكل جدي وفعال على تحسين ظروف النزلاء ، ومراعاة الاحتياجات الانسانية الأساسية لهم .
· التحقيق فى اسباب الاضراب وازالة هذه الاسباب لمنع تكراره مرة اخرى.
كما ترى المنظمات الموقعة على هذا البيان في حالة العصيان التي شهدها سجن صيدنايا العسكري إشارة واضحة على تردي الأوضاع الإنسانية للنزلاء ومؤشرا قويا على عدم قيام إدارة السجن بتطبيق الحد الأدنى من المعايير الدولية
الخاصة بمعاملة السجناء .
وإنها إذ تعرب عن أسفها العميق جراء هذه الأحداث المؤسفة فإنها تطالب السلطات السورية المختصة باحترام تعهداتها وإالتزاماتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي إنضمت إليها و تحثها للعمل الفوري على تطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء داخل مؤسساتها العقابية والتي أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف عام 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بقراريه 663 جيم (د-24) المؤرخ في 31 تموز/يوليو 1957 و 2076 (د-62) المؤرخ في 13 أيار/مايو 1977 وذلك بصفتها قواعد آمرة غير قابلة للتصرف تحت أي ظرف .

12 / 7 / 2008

المنظــمــات الموقــعــــــة :

· الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان .
·  المنظمة العربية للإصلاح الجنائي (مصر) .
· المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة (مصر) .
· المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا .
· المركز السوري لمساعدة السجناء .
· المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سوريا .
· منظمة حقوق الإنسان في سوريا (ماف) .
· جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء (مصر)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…