و لنا هذه الكلمة القصيرة

رأي الديمقراطي

تعودنا في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ان نقرأ للسيد فؤاد عليكو بين فترة و أخرى تهجما على حزبنا و خصوصا سكرتيره عبد الحميد درويش في نشرته المسماة زورا و بهتانا (يكيتي) و هي التي تتولى هذه المهمة المشؤومة باستمرار و منذ تشكيل حزب فؤاد عليكو بعد انشقاقه المعروف.
و من الطبيعي ان يشمل الهجوم الموجه من قبل فؤاد عليكو كل الذين لهم علاقات صداقة و تفاهم مع حزبنا فهم يشكلون بنظر عليكو هدفا مباشرا.

و في هذه المرة قرأنا في نشرته يكيتي هجوما لاذعا على سيادة المطران متى روهم مطران السريان و الجزيرة و الفرات، و أورد ذريعة لا أساس لها من الصحة و هي ان المطران يتهجم على الكرد في جلساته و مجالسه الخاصة.
و رغم ان السيد فؤاد حاول ان يبرر موقفه هذا بموقف سيادة المطران من الكرد و رغم أننا نعترف له بذكائه في كونه يستطيع ان يختفي وراء شعارات و مواقف مثيرة ليس لطرحها من مبرر، الا انه في هذه المرة أيضا لم يستطع ان يتخلص من عقدة حقده و مواقفه العدائية تجاه عبد الحميد درويش و الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، فانجر بشكل مباشر ليقول لسيادة المطران بأن علاقاتك مع عبد الحميد درويش هي التي تجعلني اتهجم عليك و هكذا لم يسعفه ذكائه فارتمى مرة أخرى في مستنقع الحقد و الضغينة التي ظلت ترافقه منذ امد بعيد.
ان من يقرأ النشرة المسماة (يكيتي) و التي تأخذ على عاتقها من الناحية العملية مهمة واحدة واضحة و هي تشتيت القوى و الشخصيات  الوطنية و التهجم عليها يمينا و يسارا إلى ان بلغ الأمر بها لان تجعل من سيادة المطران متى روهم هدفا لها.


لم نكن نرغب يوما ان نرد على فؤاد عليكو عندما يتعلق الامر بالتهجم على حزبنا حتى و ان بلغ التهجم حد التجريح الشخصي و لكن اردنا هذه المرة ان نرد، لانه اتخذ من علاقاتنا مع المطران ذريعة للطعن بمواقفه التي عرف بها بين العرب و الكرد و الآشوريين بأنه داعية للسلام و التآخي و الوئام بين مكونات المجتمع الذي نعيش فيه، و لم يكن قط عاملا على التفرقة و التعصب و العنصرية ، و كنا نتمنى على السيد فؤاد عليكو ان يؤيد السيد المطران على مواقفه و يقف الى جانبه على هذه المواقف النبيلة لا ان يطعن بها.
اننا نقول للسيد فؤاد عليكو في هذه الكلمة القصيرة ان يعود الى رشده و يكف عن مواقفه العدائية تجاه عبد الحميد درويش و الحزب الديمقراطي التقدمي، فهو لا و لن يفلح من النيل من هذا الحزب الذي عرفته جماهير الشعب السوري بعربه و كرده و في كردستان عموما بمواقفه السياسية الواضحة الهادفة الى خدمة الشعب الكردي.
و قد اضاع السيد عليكو و من يسير في ركبه على هذا الخط السيئ وقتا طويلا و لم يستطيعوا ان يقفوا في وجه مسيرة هذا الحزب المناضل الذي يتعزز دوره يوما بعد يوم بين جماهير الشعب السوري بعربه و كرده و اشورييه ، و السيد عليكو يعرف هذه الحقيقة جيدا، و هو لهذا يستفز و يتنرفز لان هذا الوضع لا يعجبه.
و ختاما نكرر القول للسيد فؤاد عليكو بأن تهجمكم على سيادة المطران ليس فقط لا يخدم الشعب الكردي و ليس فقط لا يخدم التآخي بين ابناء الشعب السوري و انما ايضا ينشر روح العداء و الكراهية بين الكرد و اخوتهم السريان و الاشوريين، من هنا يترتب عليكم ان تعيدوا النظر في مواقفكم التي باتت تثير السخط و الاشمئزاز لدى ابناء شعبك الكردي قبل الاخرين …

dimoqrati.com -182008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…