لقد كانت انطلاقة ثورة أيلول في جوهرها دفاعاً عن النفس وعن الشعب الكردي ، وكان البارزاني الخالد يجنح دائماً إلى السلم والحوار والمفاوضات لحل القضية الكردية ، ولم يكن يلجأ إلى السلاح إلا دفاعاً عن الشعب وقضيته ، ورغم تنكر الطاغية لاتفاقية الحكم الذاتي والعمل على مسخها ، والتهرب من تطبيق بنودها ، وبالتالي التهرب من بيان الحادي عشر من آذار إلا أنها تعتبر وثيقة تاريخية هامة في تاريخ الشعب الكردي كونها تحققت في ظروف دولية وإقليمية بالغة التعقيد ، ومن خلال معطيات بالضد من الفضية الكردية ، ولكونها إقرار واضح بحق الشعب الكردي .
إن تطورات الأحداث المتتالية ، لاتفاقية الحادي عشر من آذار من تنصل الطاغية لوعوده ، واتفاقية الجزائر الخيانية وحرب الإبادة الجماعية الشاملة (الجينوسايد) ضد الشعب الكردي من خلال مجزرة حلبجة ، وحملات الأنفال السيئة الصيت ، والمصير المجهول لثمانية آلاف من البارزانيين ، كلها لم تثن من إصرار الشعب الكردي عن الدفاع عن حقوقه ، ولم تلن من إرادته الصلبة واستعداده اللامتناهي للتضحية والفداء وذلك بالانطلاق من ركائز ثورة أيلول والمفاهيم النضالية والقومية والوطنية التي رسخها رمز الكرد (البارزاني الخالد).
والآن ، وبعد ثمانية وثلاثين عاماً من تاريخ تلك الاتفاقية ، نجح الشعب الكردي ليس في تحقيق الحكم الذاتي فحسب ، بل في التمتع بكيان فيدرالي في إطار عراق ديمقراطي ، بينما امتثل الطاغية صدام حسين وأعوانه لمحاكمة الشعب والتي قذفت بهم إلى مزبلة التاريخ لينالوا جزاءهم العادل.
إن ما يستخلص من دروس وعبر من بيان الحادي عشر من آذار، والتطورات اللاحقة في العراق وكردستان العراق تؤكد بشكل لا لبس فيه أنه لا يضيع حق وراءه مطالب ، وأن الطغاة مهما امتلكوا من أدوات القهر والبطش والتنكيل والإرهاب ، فإن مصيراً اسود محتوماً بانتظارهم ، وأن إرادة الشعوب غير قابلة للقهر .
-المجد والخلود لشهداء الكرد وكردستان
– المجد والخلود لسيد الشهداء البارزاني الخالد
-الخزي والعار للقتلة والطغاة
في 10/3/2008






