الكرد يحيون ذكرى انتفاضة اذار رغم كل الترهيب الامني

تيار المستقبل الكردي في سوريا


 حزب يكيتي الكردي في سوريا

 

رغم الحشودات العسكرية والأمنية المكثفة خلال اليومين الماضين ورغم الانتشار الكثيف لقوات الجيش والشرطة والأمن في شوارع مدينة قامشلو وفي ظل كل مظاهر الإرهاب والترهيب التي مارسته السلطات فقد أحيت الجماهير الكردية ذكرى انتفاضة آذار المجيدة وذكرى شهدائها.

من خلال حشد جماهيري ضخم تجاوز العشرين ألفا من المواطنين الكورد الذين تجمعوا على مقبرة قدور بك في وسط مدينة قامشلو لتؤكد هذه الجماهير وفائها لدم الشهداء , و التزامها بروح النضال و المقاومة في وجه السياسات الاستبدادية والقمعية والشوفينية التي تمارس بشكل  منظم وممنهج بحق الشعب الكوردي وبحق كل المناضلين الأحرار من اجل الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ..

بل لتعلن تمسكها بإدانة  المجرمين القتلة الذين ارتكبوا مجزرة قامشلو  وغيرها من المناطق الكوردية في مسعى لمصادرة الإرادة النضالية الصلبة لدى شعبنا الكردي وقواه السياسية الحية الملتزمة بثوابت القضية الكردية في كردستان سوريا كقضية ارض وشعب.

هذا وقد جاء هذا الحشد الجماهيري الضخم تلبية لدعوة لجنة التنسيق الكردية والاتحاد الديمقراطي التزاما من هذه الأحزاب بروح انتفاضة آذار وبروح مقاومة السياسات الشوفينية التي تستهدف وجود الشعب الكوردي واستمرارها في التصدي لسياسات لقمع والتمييز العنصري وسياسات الإلغاء والإقصاء.

كجزء من عقلية هذا النظام الأمنية والتي تتعامل مع مختلف قضايا الوطن من منطلق امن النظام وليس امن الوطن.

وقد شهدت ليلة أمس مظاهر إحياء الذكرى من خلال إشعال الشموع على أسوار وأبواب المنازل في مختلف المناطق الكردية وفي ظهر هذا اليوم وقفت الجماهير الكردية في كافة مدن والمناطق الكوردية في الساعة الحادية عشرة في الشوارع الرئيسية في مناطق ديريك وكوباني ودرباسية وعامودا وسرى كانيه كذلك في الجامعات السورية حلب ودمشق واللاذقية.

وفي عفرين فقد منعت السلطات الأمنية الجماهير الكردية للوصول إلى مكان التجمع ولكن رغم ذلك فقد تمكن المئات من اختراق الطوق الأمني والوصول إلى مقبرة احد الشهداء وألقيت كلمة باسم لجنة التنسيق الكردية .

إننا إذ نثمن المشاركة الجماهيرية الواسعة كتعبير عن سوية وعيها القومي وارادتها الطامحة للحرية والديمقراطية في سورية تشاركية مدنية وحضارية.

إن النظام بممارساته القمعية والعنصرية لن يردع شعبنا بمطالبته بحل قضيته الكوردية في سوريا على أساس من العدل والمساواة وعبر لغة الحوار

 

قامشلو في 12/3/2008

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…