بعد أن باشرت السلطات الأمنية باستجواب واعتقال عدد من الأعضاء الذين شاركوا في أعمال المجلس الوطني لإعلان دمشق ، وأطلقت سراح البعض وأبقت بعضهم رهن الاعتقال ومن بينهم الدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق بادرت بعض الجهات والشخصيات إلى الإدلاء بتصريحات وكتابة مقالات تشكك بعلاقة الموقوفين وتلصق بهم تهمة الاستقواء بجهات خارجية لم تسمها بالاسم ، وإن كانوا يشيرون بشكلٍ أو بآخر إلى أمريكا والغرب عموما ً .
هذا ما حدث على أرض الواقع ، وهذا وحده يكفي لأن يعرف المتتبع للأمور السياسية مدى مصداقية هذه التهم ، ومن جهتنا نعلم بأن بعض السلبيات الإجرائية حدثت أثناء انعقاد المجلس الوطني وأفرزت بدورها نتائج لم نكن نرغب بحصولها قطعا ً ، ولكن مثل هذه الأمور والحالات هي من طبيعة الممارسة الديمقراطية ، فقد يقيمّها أحدنا بإيجابية والآخر بعكس ذلك ، وفي كل الأحوال نرى ومن منطلق الحرص على المصلحة الوطنية أن يصار إلى تقييم مشترك بهدف الوصول إلى تفاهم حول القضايا المختلف عليها .
وعندما ندافع عن هؤلاء الأخوة وننفي عنهم هذه التهمة فإننا نعلم علم اليقين بأن ليس لها أي أساس من الصحة ، ذلك لأننا لا نقبل أن نكون جزءاً من أي مشروع يسيء إلى بلادنا ، وفي الوقت ذاته نطالب المسئولين أن لا يتخذوا مثل هذه الاتهامات ذريعة لاضطهاد وقمع المناضلين من أجل الحياة الديمقراطية وتحقيقها في بلادنا ، وأن يبادروا بدلا ً من ذلك إلى إجراء حوار وطني عام بهدف حل المشاكل التي يعاني منها شعبنا ، وفي مقدمتها موضوع الحريات العامة ، والوضع المعيشي لجماهير الشعب السوري ، وحل القضية الكردية حلا ً ديمقراطيا ً عادلاً ، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في سجون البلاد .
14/1/2008
عبد الحميد درويش
سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
نائب رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق.






