تصريح من عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا نائب رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق

بعد أن باشرت السلطات الأمنية باستجواب واعتقال عدد من الأعضاء الذين شاركوا في أعمال المجلس الوطني لإعلان دمشق ، وأطلقت سراح البعض وأبقت بعضهم رهن الاعتقال ومن بينهم الدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق بادرت بعض الجهات والشخصيات إلى الإدلاء بتصريحات وكتابة مقالات تشكك بعلاقة الموقوفين وتلصق بهم تهمة الاستقواء بجهات خارجية لم تسمها بالاسم ، وإن كانوا يشيرون بشكلٍ أو بآخر إلى أمريكا والغرب عموما ً .

إن ما يستنتجه المرء بل وما يفهمه من هذه المقالات والتصريحات هو أن أصحابها شاءوا أم أبو يوفرون الذرائع اللازمة ليس للاستمرار بالاعتقال والاحتفاظ بالموقوفين بل وأيضا ً إحالتهم إلى المحاكم والحكم عليهم بأحكام جائرة مثلما جرى لغيرهم قبل الآن .
إننا نطالب هؤلاء الذين يلقون بهذه الاتهامات الملفقة والذين كان قسما ً منهم حتى الأمس القريب أعضاء في إعلان دمشق ألا يلجئوا لمثل هذه الأساليب  ، وأن يربئوا بأنفسهم عن مثل هذه المواقف المخجلة ، فهم بهذا يرتكبون خطأ ً كبيرا ً إذ أنهم بدلاً من أن يدافعوا عن الموقوفين ويدعو إلى إطلاق سراحهم يلقون عبئا ً ثقيلا ً على كاهلهم ، فهم إذا كانوا يختلفون مع سياسات إعلان دمشق سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي ، أو مع تقييمه للأوضاع في البلاد فهذا من حقهم ونحترم آرائهم ، أما أن يلقوا بتهم من هذا النوع فهذا ما نرده بقوة ولا نرضاه لهم أيضاً.وهنا نطرح السؤال التالي : متى اكتشفتم بأن إعلان دمشق يستقوي بقوى خارجية ؟! ألم يكن ذلك بعد الاعتقالات التي قامت بها أجهزة الأمن ؟…
هذا ما حدث على أرض الواقع ، وهذا وحده يكفي لأن يعرف المتتبع للأمور السياسية مدى مصداقية هذه التهم ، ومن جهتنا نعلم بأن بعض السلبيات الإجرائية حدثت أثناء انعقاد المجلس الوطني وأفرزت بدورها نتائج لم نكن نرغب بحصولها قطعا ً ، ولكن مثل هذه الأمور والحالات هي من طبيعة الممارسة الديمقراطية ، فقد يقيمّها أحدنا بإيجابية والآخر بعكس ذلك ، وفي كل الأحوال نرى ومن منطلق الحرص على المصلحة الوطنية أن يصار إلى تقييم مشترك بهدف الوصول إلى تفاهم حول القضايا المختلف عليها .
وعندما ندافع عن هؤلاء الأخوة وننفي عنهم هذه التهمة فإننا نعلم علم اليقين بأن ليس لها أي أساس من الصحة ، ذلك لأننا لا نقبل أن نكون جزءاً من أي مشروع يسيء إلى بلادنا ، وفي الوقت ذاته نطالب المسئولين أن لا يتخذوا مثل هذه الاتهامات ذريعة لاضطهاد وقمع المناضلين من أجل الحياة الديمقراطية وتحقيقها في بلادنا ، وأن يبادروا بدلا ً من ذلك إلى إجراء حوار وطني عام بهدف حل المشاكل التي يعاني منها شعبنا ، وفي مقدمتها موضوع الحريات العامة ، والوضع المعيشي لجماهير الشعب السوري ، وحل القضية الكردية حلا ً ديمقراطيا ً عادلاً ، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في سجون البلاد .
14/1/2008
عبد الحميد درويش
  سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
نائب رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…