الديمقراطي *
كما و يبدو أنه كان قد وضع خطوطا حمراء لمن يحاول التلاعب بهذا الملف الحساس و الذي يخص أكثر من عشر سكان البلاد..
تلك الفتنة المدبرة والتي أودت بحياة الكثير من الضحايا- الشهداء, وبما أن تلك الفتنة مرت من دون مساءلة جادة ومحاسبة رادعة لمدبريها فقد خلق ذلك شعورا بالاحتقان ورد الفعل الحاد لدى الوسط الكردي منذ ذلك الحين بحيث بات من السهل استغلال تلك المشاعر لأغراض سياسية تخص أناسا وجهات معينة حين اللزوم والطلب ..
ومن هنا ينبغي على أبناء شعبنا ألا يقعوا في مصائد من هذا القبيل- فإخراج الناس إلى الشوارع والساحات بمناسبة مقنعة أو بدونها بذريعة (كسر حاجز الخوف) وكأن هذا الحاجز لابد له من أن يكسر في القامشلي تحديدا دون سائر المدن السورية بما لا يخدم شعبنا وقضيتنا, بمثل هذه الأساليب لأن هذه الأمور سرعان ما تخرج عن السيطرة وتتحول إلى شكل من أشكال الفتن التي تضر شعبنا وبلدنا، إلى جانب أن الأوساط الشوفينية تملك من الوسائل ما يكفي لقلب هذه الأشكال النضالية إلى ما يناقض مصلحة شعبنا وقضيته وهي بارعة في ذلك وفي كل مرة تنتهي المسألة على حساب ضحايا أبرياء من أبناء شعبنا دون تحقيق مكاسب سياسية تذكر.
بل على العكس تستغلها الجهات الشوفينية لإضفاء طابع الانعزالية على شعبنا وإلحاق المزيد من الأذى به ورفع وتيرة الاضطهاد بحقه – ومن هنا نعتقد بأن أي أسلوب نضالي يتبع من أية جهة أخرى لابد لها, حتى تكون مجدية -ومفيدة- وأن تحظى بإجماع القوى الوطنية التي تعمل من أجل التغير السلمي الديمقراطي وخصوصا الوسط العربي، فما بالك بألا تكون حتى للغالبية العظمى من أطراف الحركة الكردية رأي أو كلمة في مثل هذه الممارسات.
إن أضرار هذه الأساليب أكبر بكثير من فوائدها بكل تأكيد ولابد من إعادة النظر في هذه السلوكيات حتى نجنب شعبنا المزيد من الأذى, طبعا هذا لا ينفي مسؤولية الدولة ولو أقدمت السلطة على إيجاد حل ديمقراطي منصف وعادل للمسألة الكردية لأبعدت كل فرص الإساءة إلى جزء لا يستهان به من الشعب السوري ولسدت ثغرة كبيرة طالما حاول البعض التسلل منها لضرب وحدتنا الوطنية والعمل بالضد من مصلحة بلدنا.
——-
* جريدة نصـف شهـريـة يصدرها الحزب الـديـمـقـراطي الـتقـدمي الكردي في سوريا – العدد 507 اوائل كانون الاول 2007م
* لقراءة مواد العدد انقر هنا dimuqrati507






