أننا في لجنة التنسيق الكوردي نعتبر هذه السياسة , تدميرية وغير مسئولة , فهي تنهي القطاع الزراعي والثروة الحيوانية , وتدمر الأرض الزراعية وتحولها إلى أراضٍ بعلية , بل وتنهي أي إمكانية لزراعة محاصيل استراتيجيه كالقطن والقمح , ناهيك عن تشريد وبعثرة كل الفئات الاجتماعية التي تعتاش من العمل في هذا القطاع , إضافة إلى انعكاس عدم زراعة القطن والقمح والخضروات على سائر الشعب السوري , ويبدو أن النظام يتجه إلى تدمير الأرض مثلما دمر المجتمع وقمع كل تعبيراته المدنية والسياسية .
وإذا كانت الزيادة في رواتب العاملين في الدولة هي للتنفيس والضحك على الذقون , فان أغلبية الشعب السوري غير موظف , ويعتمد على فرص العمل الخاصة , وحتى زيادة سعر بعض المحاصيل بنسبة20 -40% يشكل محاولة تحويل الشعب إلى عبيد ورق وأفواه جائعة , وبالتالي فان ما فعلته السلطة هو دفع كافة القطاعات الشعبية نحو حافة الهاوية التي تنحصر فيها الخيارات , وقد يبدو الانهيار والانفجار والجريمة المنظمة عناوين أساسية لها .
أننا نجد في الزيادة السعرية استخفافا بقوى الشعب ومصلحته , مثلما هي تعبير عن حالة الطغيان التي وصل إليها النظام , وبالتالي فنحن سندعم ونقف إلى جانب أي تحرك جماهيري من اجل لقمة العيش , وهي الخندق الأخير الذي تدمره السلطة في الحياة الإنسانية للشعب السوري , الذي باتت قواه السياسية الوطنية مطالبة بالتحرك والدفاع عن أمنه الغذائي والاجتماعي , في وجه سلطة فاقدة لأي حس بالمسئولية الوطنية .
أننا إذ نتوجه إلى الجماهير السورية بمختلف مكوناتها وتعبيراتها , بضرورة التكاتف والتضامن واستخدام كل وسائل المقاومة المدنية السلمية , نعتقد بان الخيارات الديمقراطية للدفاع عن أمننا الغذائي والاجتماعي كثيرة ومتعددة , فالمسالة باتت تتعلق بالحياة أو الموت جوعا , كما ونجد بان القوى الوطنية السورية كافة مطالبة بالتحرك السريع حفاظا على السلم الأهلي ومنعا لتدمير الحياة الاجتماعية .
4-5-2008






