بيان مشترك إدانة واستنكار لجريمة القتل المروعة في قرية هيكجة» في ريف عفرين بريف حلب

اننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، ندين ونستنكر اعمال العنف الدموي والتفجيرات الارهابية التي تضرب مختلف المناطق السورية ،عموما، وفي المناطق الكردية خصوصا، حيث يتم ارتكاب ابشع انواع القتل وافظع الجرائم البربرية بحق الانسانية والتاريخ البشري عبر استخدام مختلف صنوف اسلحة التدمير وادوات القتل والتفجيرات الدموية والقصف العشوائي، من قبل قوات الاحتلال التركية والفصائل السورية المعارضة والمتعاونة معهم. حيث أن هذه الممارسات والإجراءات اللاإنسانية، يمكنها ان ترتقي الى جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية، لأنها أصبحت تتخذ أشكالا واضحة من الاضطهاد والتطهير العرقي، وكان اخرها في تاريخ 1842020 ، واستمرارا لمسلسل جرائم قوات الاحتلال التركية والمعارضين السوريين المتعاونين معهم، المتواصل على الأراضي السورية وبحق مختلف المواطنين السوريين العزل ، وفي خرق فاضح لكل القيم الإنسانية، فقد قام عناصر مسلحة  تابعة لما يسمى ب” تنظيم سمرقند “والمقربين الى قوات الاحتلال التركية، بارتكاب جريمة قتل وحشية خنقا ،ذهبت ضحيتها امرأة مُسنّة تُدعى : فاطمة كنه” 80 سنة ، من قرية سناره ومتزوجة في قرية “هيكجة” التابعة لناحية شيه في مدينة عفرين بريف حلب.
فقد اقتحمت عدة عناصر مسلحة تابعة لما يسمى ب “تنظيم سمرقند “منزل الضحية، لسرقتها وسرقة المنزل بعد أن علموا بوجود مصاغ وأموال لديها. وعندما كان أولاد الضحية في الأرض العائدة لهم. وبعد أن قام أبناء الضحية بغسلها، شاهدوا آثارا للخنق حول رقبتها، ونظراً لاكتشاف أن الوفاة غير طبيعية وإنما ناجمة عن جريمة قتل ومن أجل أن يتهرب عناصر تنظيم ما يسمى ب “ تنظيم سمرقند “من الجريمة بعد انتشار الخبر في القرية ومحيطها، قاموا بعمليات اختطاف واسعة طالت أبناء الضحية :
محمد صبري طانة 60سنة – حنان بن صبري طانة45سنة – فوزي بن صبري طانة55سنة –  فوزي محمد طانة 25 سنة ، وتعرض أيضا  للاختطاف القسري عددا من النساء وكبار السن بحجة التحقيق حول الجريمة، والتمويه على جريمتهم النكراء.
إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، نعلن عن تضامننا الكامل مع أسرة الضحية المغدورة: فاطمة كنه” 80 سنة ،  ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لأنفسنا و لذوي المغدورة ، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات وانتهاكات قوى الاحتلال التركية والفصائل السورية المعارضة والمتعاونة معهم ، ولجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها، وإننا ندعو للعمل على:
1. الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع السورية عموما، وفي المناطق الكردية خصوصا، آيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وآيا كانت أشكاله دعمه ومبرراته.
2. من أجل الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية المحتلة والمسلحين المتعاونين معهم، من عفرين وريف الحسكة وريف الرقة وادلب وريفها وجميع الأراضي السورية التي قاموا باحتلالها. وفضح مخاطر الاحتلال التركي وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في الأراضي السورية، من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.
3. تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها في عفرين وعن مرتكبي جريمة القتل الوحشي بحق المغدورة: فاطمة كنه” 80 سنة، وعن المسئولين من قوى الاحتلال  التركية الذين تسببوا  بوقوع ضحايا ( قتلى وجرحى )، من اجل فضحهم والعمل على أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم.
4. العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعا، من النساء والاطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.
5. الوقف الفوري لكافة الممارسات العنصرية والقمعية التي تعتمد أساليب التطهير العرقي بحق الأكراد السوريين.
6.  العمل الشعبي والحقوقي من كافة مكونات المجتمع السوري، وخصوصا في المناطق  ذات الأغلبية الكردية، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء الممارسات العنصرية التي تعتمد التهجير القسري والعنيف من اجل إفراغ المناطق الكردية من سكانها الأصليين، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
7. وكون القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ورمزا أساسيا للسلم الأهلي والتعايش المشترك، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين  ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
8. قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.
دمشق في22 42020
المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية
1. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح )
2. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد ). 
3. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
4. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية .
5. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية ( DAD )
6. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
7. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…