الحدث والحديث

بهروز عبدالله
بين فينة وأخری تشتعل الجبهات في عموم سوريا… ليس بخاف عن احد في هذه الأيام أصبحت معركة السورين بكافة مكوناتهم هي الأشد والاعنف وتشمل البلاد من أقصاها إلى أقصاها ولم تستثني احد من الكبير إلى الصغير من اقصى اليمين إلى أقصى اليسار من الموالاة والشبيحة إلى المعارضة والإرهاب ولصوص وتجار الحروب وحتى المليشيات المختلفة خصوصاً التابعين لدول الإرهاب الإقليمي وكذلك المافيا الدولية بمختلف صنوفها.. الجميع يترنح تحت وطأة حرق العملة السورية أمام الدولار واليورو والانتقال من الاقتتال الداخلي والخارجي إلى الجوع والعوز وشد الأحزمة وهي من أعنف المعارك وأكثرها إيلاماً،
أمام هذا الحدث المهول والمجهول تنبعث من كل زوايا الوطن رياح الكراهية والعنصرية العفنة والتطرف المفرط تجاه الآخر المختلف..ليدفع السوري المبتلى بالطبقة السياسية والاجندات الإقليمية من العيار الثقيل ضريبة سنين القهر والقحط الأخلاقي والإنساني والفكري والطائفي المقيت، الجديد في الأمر ارتفاع أصوات النشاز تجاه المكون الكردي الذي يسعى إلى لملمة جراحه وترتيب بيته الداخلي في أدنى متطلباته والذي يبدو متعثرا إلى الآن
الغاية وضع العصي في العجلات للاجهاز على الكورد ومنعهم حتى التفكير بوجودهم قبل حقوقهم.. بأسلوب رخيص واتهامات باطلة والتهديد والوعيد وقذف الكورد في الجحيم وكإن الكورد هم جوهر المشكلة السورية وهم (الذين قتلوا وشردوا أكثرمن نصف الشعب السوري واهانوا كرامتهم وهتكوا وذبحوا وباعوا الأرض من جولان إلى جرابلس واعزاز وإدلب وحارم وجسرالشغور وحتى معرة النعمان وحلب والدير وقلمون وحميميم ووووو).!!
القصة طويلة والغصة مؤلمة مع الأسف
مع أناس لايقرون بحقوق الآخرين بالعيش المشترك والمساواة في واقع لا يطاق للجميع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….