مرور7سنوات على مجزرة PYD بحق عامودة وكالةً عن نظام البعث

 المحامي عبدالرحمن نجار
في مثل هذا اليوم، أمرت قيادة PYD التابعة ل PKK الأوامر لميليشاتها التي تسمى (قوات حماية الشعب) بإطلاق الرصاص الحي على أبناء عامودا الثائرين في وجه نظام البعث المجرم، الذين كانوا قد أسقطوا تمثال حافظ الأسد في وسط عامودا أثناء مظاهرتهم .
وبعد عجز نظام البعثي المجرم في سوريا للسيطرة على المناطق الكوردية، وقمع الثائرين .
لجأت إلى التنسيق مع حزب الإتحاد الديمقراطي، وسلمت لهم المناطق الكوردية ومناطق تواجد الشعب الكوردي في سوريا إليهم، وقد موالهم السلاح والمال مقابل إقدامهم على قمع الشعب الكوردي ومظاهراتهم السلمية نيابة عن النظام .
لذا بتاريخ2013/6/27 أرسلت قيادة PYD عناصره المدججة بالسلاح إلى عامودة، وأقدمت على إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين لتفريقهم بالقوة، وقتلت 6 ستة، وجرحت وأعتقلت العشرات، وأحكمت طوقاً أمنياً على المدينة أشخاص بدون وجه حق وبدون أي رادع إنساني أو أخلاقي أو قومي، وذلك نزولاً عند رغبة النظام المجرم الغاصب لكوردستان!.
وحيث أن ما أقدم عليه هذا الحزب في عامودا ليست الجريمة الأولى، ولا الأخيرة في حينها .
حيث أقدم على إرتكاب جرائم قتل سياسي جماعي، وشنيع في جميع مناطق كوردستان الجزء الملحق بسوريا .
لقد أقدمت في عفرين على قتل شيخ حنان نعسان وولديه عبدالرحمن ونورالدين والتمثيل بجثثهما، ومنع أهالي عفرين من مساعدة زوجته لدفنهم أصولاً .
كما أقدموا على حرق منزلهم ومنزل جاره عزالدين، بسبب إيوائه نساء وأطفال بيت شيخ حنان أثناء تبادل إطلاق النار . ولم يكتفوا بذلك بل أقدموا على حرق المحل التجاري لجارهم عزالدين ومستودعه ومطبعة أبنه في المنطقة الصناعية بمدينة عفرين .
كذلك هاجمت عناصرها قرية باسوطة، ومن بعدها قرية برج عبدالو وقتلت العديد من أبناء القرية، بدون وجه حق، وكذلك في شيخ الحديد وكذلك في قرية جقلمة، التابعة لناحية راجو…إلخ .
كل ذلك بالوكالة عن النظام البعثي الفاشي!.
واليوم، يسعون للمصالحة مع ذوي الشهداء في عامودة، والإعتذار منهم، عما أقدموا عليها، ويقال أنهم أبدوا إستعدادها لتعويض أهالي الضحايا معنوياً ومادياً .
وأعتقد هذه الصحوة إيجابية، ولو جاءت متأخرة!
وخطوة صحيحة، فيما إذا كان الهدف منها الإعتذار من أبناء الشعب الكوردي، وليصار إلى مصالحة دائمة وشاملة .
هذا يستوجب، بيان الأسباب والدوافع الحقيقية وراء إرتكابهم لتلك الجرائم الفظيعة بحق شعبنا الكوردي .
وكذلك إستعدادهم عن تقديم من أصدر أوامر بقتل أبناء شعبنا ومن أقدم على تنفيذ تلك الجرائم للمحكمة، وترك أمر إسقاط الحق الشخصي لذوي الشهداء .
وبيان مصير المختطفين، وفك أسرهم فيما إذا كانوا أحياء، وإما إذا لاسمح الله حدث لهم أي مكروه، وأين وكيف والتصالح مع ذويهم، حسب الأصول والقانون .
ذلك إن كانوا صادقين، كي يقبل أبناء شعبنا طوي صفحة الماضي .
المجد والخلود لشهداء شعبنا . الموت والخزي والعار للخونة وأعداء شعبنا أعداء الإنسانية . الحرية للشعب الكوردي والإستقلال لكوردستان .
فرنسا : 2020/6/27

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…