استمرار المفاوضات الكردية الكردية ضرورة استراتيجية

شادي حاجي 
كما تعلمون فوفقاً للفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة والمعنون بالتسوية السلمية لحل المنازعات ، أقر فى المادة “33” الفقرة الأولى على الأتى “يجب على كل أطراف أى نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدوليين للخطر أن يلتمسوا حله – بادئ ذى بدء – بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية ، أو أن يلجئوا إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التى يقع عليها اختيارها ” ونلاحظ من نص المادة السابقة أن المفاوضة جاءت أولى الوسائل السلمية الواجب إتباعها نظراً لأهميتها والدور الذى لعبته فى العديد من القضايا التى حلت على المجتمع الدولى والتى كادت أن تعصف بسكان المعمورة 
ولما سبق ذكره فالعالم بات يعيش عصر المفاوضات سواء على مستوى الأفراد أو الدول أو الشعوب أو المنظمات والمؤسسات .
وأرى أن الوضع السياسي والأمني والقانوني والديمغرافي والمعيشي المأزوم وكافة جوانب حياة الشعب الكردي في سوريا وماتعرض له من مآسي وكوارث يشكل خطورة حقيقية على وجوده وحقه في الحياة وفي تقرير مصيره  وكادت أن تعصف بالكرد في سوريا أرضاً وشعباً وقضية وهذا يفرض على الأحزاب والأطر السياسية الكردية أن ينتقلوا من مرحلة الانقسام والتشتت والمواجهة الى مرحلة المفاوضات لذلك أعتقد أن الدعم والتأييد للمفاوضات الكردية الكردية وأهميته  جاء   كردياً لسببين لضرورته أولاً ولحتميته ثانياً ونتيجة للوساطة والمصلحة الأمريكية ثالثاً
ولما سبق ذكره أعلاه من أسباب ولأن الوساطة الأمريكية  تمكنت من كسر الجليد بين طرفي التفاوض الكرديين وتم التوصل الى تفاهم أولي واعتماد اتفاقية دهوك أساس لبدء المفاوضات في القضايا الأخرى وتوضحت خارطة الطريق لاستمرار في المفاوضات فليس هناك أي مبرر مقنع لعدم متابعة المفاوضات في بعض المراحل بسبب غياب الوسيط الأمريكي هذا كان الطرفين المتفاوضين صادقين في مسعاهم.
وهنا أعتقد أنه يتطلب منا جميعاً ( سياسيين ومثقفين حزبيين ومستقلين ) في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة أن نكون أكثر حذراً وحكمة وحنكة ودقة في نشر الأخبار دون التأكد من مصادرها الموثوقة واستخدام المصطلحات والكلمات والتعبيرات بعناية خلال تصريحاتنا ولقاءاتنا وكتابة مقالاتنا وبوستاتنا الفيسبوكية وورشات العمل التي نشترك فيها سواء بصفاتنا الرسمية أو الشخصية وبشكل خاص السياسيين الكرد الذين يشغلون مواقع حساسة في أحزابهم والمجالس والتحالفات السياسية المنتمين إليها لكي لاننساق الى حيث لانريد فالأخبار الغير مؤكدة والمصطلحات والكلمات السياسية والقانونية الغير مدرسة والموثوقة لها عواقب سياسية وقانونية ومجتمعية خطيرة جداً .
شادي حاجي – ألمانيا /1/7/2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…