مقالات لعلها مفيدة «من فتح القسطنطينية إلى فتح آيا صوفيا»

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
ما زال ينقصنا الكثير حتى نكون مع التيار. استيعاب ما هو قائم بين الدول، راهنا، أمر مفروض علينا، إن شئنا أم أبينا؟ ما كل يطبل له الإعلام العالمي علينا الانجرار معه. فالمطلوب منا عرضها على ميزان مصلحتنا؛ لأن الدول أساسها مبنية على مصالح شعوبها، وليس العكس. تختلف الدولة عن المجتمع من هذه الزاوية. للمجتمع مصلحة عامة هي ترابط أفراده فيما بينهم. إن خرقها أحدهم تبعا لمصلحته تضعضع المجتمع، قد يكون ذلك سببا لتفككه، إن لم يتدارك أفراده هذه المشكلة في حينها.
فالدول بعلاقاتها فيما بينها هي كالفرد في المجتمع؛ ولكن بشكل آخر؛ حيث الفرد -في حالتنا الدولة- علاقاتها مبنية على مصلحتها كدولة، عكس المجتمع، فمصلحة المجتمع هو الحاكم. وتحقيق مصلحة أفراد المجتمع من حيث الكسب تقع على عاتق الدولة؛ لذا تسقط حكومات وتحل محلها أخرى، كونها لم توفِ بواجباتها تجاه أفراد مجتمعها.
الفرق بين هاتين العلاقتين غير واضحة المعالم لدينا نحن الكرد، كل ما نملكه من معرفة في مجال العلاقات هو علاقاتنا الاجتماعية. كوننا نملك هذه العلاقات فقط، فنعممها على العلاقات بين الدول. عندها نُستَغَّل وفي كل مرة؟
القصد من هذه المقدمة الطويلة هو ما كتبه بعض من كتابنا الأفاضل مقالات متطرقين فيها إلى ما يجري على الساحة الدولية، وربطها بالشأن الكردي أو لفتهم أنظار القراء الكرام لما يمس الحالة الكردية. سنناقش بعضا منها كنماذج تاركين للقارئ الكريم الاستنباط إن كنا مصيبين أم مخطئين.
أطلعنا الأستاذ سعيد يوسف عن القسطنطينية، فكان المقال موفقا إلى أن وصل إلى الخاتمة؛ حيث نكش فيها الأوربيين بخنوعهم وتخاذلهم لأردوغان! وبعد هذا أعلمنا: “وعدم القدرة على اتخاذ مواقف حازمة تجاه عضو الناتو المدلل…!”. دون أي توضيح لتصرفهم إزاء هذا العضو النيتوي المدلل؟ والمطلوب منه أن يعلمنا لمإذا هم عديمي القدرة تجاهه؟ حتى لا نُسْتَغَّل. بهذا الأسلوب يدفعنا إلى المطلق فكرا وتفكيرا لنطلق أحكاما مطلقة على ما يجري أمامنا. هكذا لم يفدنا أستاذنا الفاضل سوى أنه دفعنا أن نكره، ونبغض أوربا لهذا التخاذل تجاه النيتوي المدلل.
بمقارنة منطقية بسيطة، هل أفاد أستاذنا عدونا أردوغان أما أفادنا نحن الكرد؟
علينا جميعا قبل أن نتأثر بخاتمة المقال أن نراجع الحوادث بين المدلل وأوربا قبل هذا الحدث باحثين عن أسباب عما جرى بينهما، إن كان تقاربا أو تباعدا بينهم. إذا استطعنا أن نصل إلى الاستنباط السليم سنجد وقتها من يستفيد من خاتمة المقال.
لنا جولات أخرى مع مقالات أخرى
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…