بورك القلم الذي استجاب لمآسي شعبه

تجمع الملاحظين: كاوار خضر

الكاتب والابن البار الأستاذ إبراهيم اليوسف، أول من استجاب لمعاناة شعبه، المغلوب على أمره. فقلم مثل قلمه سيغير الموازين رأسا على عقب لصالح المنكوبين. سيكون قلم الثورة، وقلم تدشين عهد جديد، عهد يؤفل أقلام المصالح، والانتهازية، والتملق، والتزييف… سيكون بركان العهد الجديد. لم تتجرأ الأقلام الصغار إلى نصرة الحق، والذود عن المظلومين. والآن بأكبر الأقلام وأشهرها، وأبترها، يدعو الجميع إلى مرحلة نوعية تكون الأقلام فيه جند الحق، لا مغفلة مآسي شعبها، ولا متجاهلة إياه. حيث لا ترعبها قوة المستبدين، ولا تخوّفها جحافل الظالمين، وإن كانت وراءهم أكبر قوة في هذا الكون. 
أصحاب تلك الأقلام هم من غيروا، دوما، مجرى التاريخ، وهم من أشعلوا الثورات، وهم من دشنوا عصور التقدم والرقي والحضارات، وهم من ألغوا عهد الرق، وعلى مر الأزمان. فاليوم أحد أقطاب كبرايات الأقلام يناشد بالانتقال إلى ما هو المفروض الانتقال إليه. ودعوته هذه لبشرى عظيمة لأهلنا، المغلوبين على أمرهم، والمعانين من جميع أنواع الظلم والاضطهاد، بل المشرفين على الموت المحقق: جوعا، وعطشا، وحرقا. يأتي، الآن، إلى نجدتهم هذا الطود المهيب، لا بد أنه سينتقل بنا إلى عصر التجديد، وبه سيبدأ التغيير أو قد بدأ.
الأستاذ إبراهيم يوسف كان واحدا ممن غضوا إعلاميا انتفاضة الثاني عشر من آذار في العام 2004م، وخرج ما يزيد عن نصف مليون ليتظاهروا ضد البغي والظلم، واليوم يعيد نفس الجهود ليدشن هذه المرحلة المفروضة أن تدشن. بإمكاننا أن نكون على يقين تام أنه سيدشنها، وسيكون له الفضل، وليس لأحد سواه.
ليبتهج أهلنا في الداخل الفرج قادم بمقدم الأستاذ إبراهيم اليوسف.
بوركت أيها البار لشعبك المعاني، كنت هكذا، ونأمل أن تكون هكذا.
تجمع الملاحظين: كاوار خضر
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…