لماذا «خارج القانون»؟

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
تتمة التتمة
ما أراده الأستاذ إيصاله إلينا هو التالي:
«… التي أردت ايصالها والمتمثلة في أن القوى العظمى لو لم تكن تريد الالتزام بمسؤولياتها تجاه التقرير لوأدته…».
ما الفائدة منه وديمغرافيتنا قد تغيرت، ومن قتل منا وشرد وسجن وعذب قد نال ما ناله، ربما تردع الإدانة تركيا أن تكف عن القيام بهذه الانتهاكات، لكن الانتهاكات لن تتوقف، ربما يتغير الأسلوب، سيقوم أخر بالانتهاكات. تطوير ذاتنا هو المطلوب، وليس التهليل. سبب الإدانة هو تقاتلهم على المصالح… وليس من أجلنا.
عما كتبته الصحف ووسائل الإعلام العالمية عن التقرير، يكتب الأستاذ التالي: 
«اليوم كبريات الصحف ووسائل الاعلام والتواصل المختلفة تتناول التقرير ومضمونه من دير شبيغل الألمانية ولوموند الفرنسية ووكالة رويترز والتايمز وغيرها واكثر ما تركز عليه هو حقيقة الممارسات والفظائع التركية في سوريا…».
حبذا لو أن اللجنة تحققت من مظالم الإدارة الذاتية بحقنا أيضا، وتحدثت نفس الصحف عن مآسينا في ظلها، حيث لا تختلف عن تركيا كثيرا. ما احتلته تركيا قد لا تكون كردية مستقبلا؛ وذلك بفضل الأداة، المطلوب إنقاذ ما تبقى من دون الاحتلال كردية. بهذه العقلية المتخلفة لن ننال ما ناله الهنود الحمر في أميركا وكندا؟
علينا إحاطة شعبنا بالذي يجري الآن، وليس التهليل لما هو ليس من أجلنا؛ وإنما أُسْتُخدمنا فيه كجوكر نتيجة اشتداد قوة تركيا، خاصة أنها على وشك الانتهاء من الاكتفاء الذاتي بأسلحتها الدفاعية. ما يؤسف له، نخاف من ذكر اشتداد قوتها لشعبنا، وكأن ذلك سيحوّل شبعنا إلى أتراك؟ فالغرب والشرق يتحدثون عنها، ويسعى الغرب عن سبل من أجل كسرها، لكن الخوف من التناطح مع التنين والدب يردعهم. وخطرهما أقوى من تركيا عليهم، لهذا ولأجل بعض مصالحهم الاقتصادية يبقونها في المخطط الخلفي.
ما قامت به تركيا من مواجهة مع اليونان وحليفاتها كشفت عن أسلوب جديد في الحرب، مشيرة إلى أفول نجم القديمة. فالقنابل الإلكترونية التي أطلقتها تركيا على طائرات وسفن الحلف اليوناني جعلتها خردة من دون فائدة، وأثبتت أن من يمتلكها بوسعه الصمود في وجه الأقوياء.
هذا ما يجب أن يعلمه شعبنا، وليست التي تبقيه متخلفا عن أعدائه؟ وهذه المعلومات ستحضضه على تطوير ذاته! لو أن كل واحد منا فرغ نفسه ساعة واحدة لمتابعة المجريات على الساحة الدولية وكوّن منها تقريرا علميا، وقدمها لشعبه لتنويره، ليتأهل لمواجهة المقتسمين، لاستطاع هذا الشعب في وقت قياسي أن ينال من مقتسميه. يكفينا المديح المنهال علينا بمقالاتنا الوطنية ظاهرا والخادمة للمقتسمين جوهرا؟ لذا لا داعي لنا إلى تنويره…
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…