الأستاذ دلكش مرعي والمشاعر الملتهبة

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
كتب الأستاذ الكريم دلكش مرعي مقالا بعنوان «المؤامرة الدولية لإفراغ غربي كوردستان…»، أحسنا بمشاعره الجياشة حيال ما يحصل في غربي كردستان من ضنك العيش، وسوء التعليم، والتغيير الديمغرافي… هذه المشاعر النابعة من الوطنيين الأوفياء هي التي تسهل الأمور من أجل العمل الوطني التحرري. إلا إنها تبقى مشاعرا، لا تتعدى إلى ما هو أعلى منها في مسيرتنا النضالية.
نكأ الأستاذ الكريم مرعي، تقريبا، الحراك الكردي كله، ولم يسلم منه حتى المهجرين والمهاجرين. هذا التعميم، الذي يكاد يكون كليا، شعرنا أن أستاذنا القدير يتألم من الأعماق بما أصاب بني قومه، وما ستؤول إليه غربي كردستان؛ إذا استمرت هذه الحالة.
عزا أستاذنا القدير عما يجري -إذا استثنينا المقتسمين والدول العظمى التي جاء على ذكرها- إلى عدة أطراف كردية كأداة منفذة لأجندات الغير… مستشهدا بهجرة عائلات قيادات الأحزاب إلى خارج غربي كردستان، مع إرسالهم لأبنائهم إلى الخارج (الغرب). 
حسب ملاحظتنا ليست القضية في قيادات هذه الأحزاب بقدر ما هي في تدني معرفتنا، العصرية للعمل النضالي، مثقفين وكتابا؛ لكون الأستاذ مرعي من هذه الشريحة، أردنا أن نلفت انتباهه إلى أن الثقل الأكبر، في حالات التدني النسبي لمستوى الأحزاب، تقع على عاتق مثقفيها وكتابها. إن هم تقاعسوا عن واجبهم حيال الواقع العملي، من الأصول أن يتوجه النقد أولا إليهم (المثقفين والكتاب). كونهم الرقيب والحسيب على الأحزاب وعلى غيرها. فهم عين الجماهير الساهرة على مصلحتها، وإلا ما فائدة هذه الشريحة لوطنها المحتل؟ نقول الوطن المحتل؛ لأنه لم يتحرر بعد حتى يتحمل كل مثقف وكاتب ناحية من نواحي الوطن، كتطوير الأدب، وتثقيف المجتمع، ومحاربة التقاليد البالية…
على العموم أراد الأستاذ مرعي أن يعبر عن مشاعره المتألمة جراء ما يجري بحق وطنه- غربي كردستان. فهذه خطوة إيجابية أن يتناول مثقفونا وكتابنا مآسي شعبنا، بدلا من كتابة مقالات تلهب المشاعر، فقط، عما يفعله المقتسم بنا، دون أن تختلف كثيرا عن تقارير الشَرِطَةِ لحادثة سير أو سرقة منزل أو سطو على مصرف أو جريمة قتل…
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…