بيان من أسرة الفنان سعيد يوسف حول مراسم جنازة راحلهم الكبير

ننعي إلى أبناء شعبنا الكوردي والدنا الفنان سعيد يوسف الذي كرس حياته منذ نعومة أظافره في سبيل خدمة الموسيقا والفن والإبداع الكردي، فقد توقف قلبه عن النبض اليوم26-2-2020 في أحد مشافي استنبول، بعد معاناة صعبة مع المرض.
وإذا كانت خسارتنا كبيرة كأسرته التي كان عمودها الفقري، فإن ما شهدناه من تضامن أبناء شعبنا معنا خفف عنا وطأة الحزن الكبير، باعتبار كل أسرة كوردستانية قد خسرته، فقد تربت أجيال متتالية على كاسيتات أعماله الغنائية، وكان أول من غنى لإنسانه، وبإباء وكرامة، ومن دون أي استعراض لمواقفه التي كانت جميعها لخدمة رسالته وشعبه.
بنات وأبناء شعبنا العظيم
إننا في أسرة فنانكم أمير البزق ومن أطلق على قامشلوكته اسم: قامشلو باجاري أفيني، وكان شاعراً وملحناً، عرفه كبار الملحنين والفنانين العرب كما سواهم من أهلنا، إذ ننعي فقيدنا جميعاً، فإننا نعزيكم واحداً واحداً. ونشكر بهذه المناسبة الأليمة رئاسة وحكومة إقليم كوردستان التي تبنت كل ما يلزم من أجل نقل جنازته الطاهرة إلى مسقط رأسه، وتكفلت بالإجراءات اللازمة كلها، من نقل له عبر الطائرة مع بعض أفراد أسرته
كما أننا نشكر أبناء وبنات شعبنا في الوطن ممن يتواصلون معنا منذ لحظة إعلان وفاته ويستعدون لاستقبال جنازته ، فهو ابن الشعب الكوردي، وهو ملك الشعب الكوردي وستكون خيمة العزاء التي تنصبها أسرته أمام بيته لجميع أبناء شعبنا.
الشكر لكم جميعاً، قوى سياسية كوردية وكوردستانية وصديقة، ومنظمات مجتمع مدني، وفنانين وكتاباً ورجال دين، ومن كل مكونات وطننا الحبيب الذي غنى له فنانكم في أحرج الأوقات بالنسبة إلينا .
ونعلمكم بأننا خلال ساعات يوم غد سنعلن عن موعد وصول الجنازة إلى مطار هولير/ أربيل، ومراسم استقبالها إلى ساعة وصولها إلى معبر سيمالكما بحضور وفود رسمية وشعبية، ليصل أهله الذين سيستقبلون جنازته ويرافقونها لتوارى الثرى في قامشلو
26-2-2020
أسرة الفنان الكوردي
سعيد يوسف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…