همسة بكل لطف في أذن من يهمه الأمر

شادي حاجي
 
من السهل طرح المبادرات والحوارات ومناقشتها وعقد الاجتماعات تلو الاجتماعات وعقد المؤتمرات والكونفراسات الحزبية وغير الحزبية كما أنه من السهل التوافق على اتخاذ القرارات في اللحظات والدقائق الأخيرة خلال تلك الاجتماعات والمؤتمرات ومناقشة المبادرات ووضع الأنظمة والبرامج والخطط  وتحديد الأهداف وتشكيل اللجان والهيئات وما أكثرها وأيضاً صياغة البيانات الختامية والوثائق .
ولكن وكما يقال :
 ( أن اتخاذ القرار ليس نهاية المطاف … بل في الحقيقة بدايته ) . 
لذا وكما تعلمون يقال أيضاً أن العبرة في التنفيذ وليس في اتخاذ القرارات .
 فإتخاذ القرار يحتاج إلى التنفيذ والتنفيذ يحتاج إلى المتابعة والتقويم والتقويم ربما يتطلب الكثير من التعديلات والإضافات على تلك القرارات أو حتى إلغائه .
 وهذا يؤكد أن اتخاذ القرار بالرغم من أهميته الذي لابد منه وهو الأساس وإنما ماهو الأهم من ذلك ما يجب عمله بعد اتخاذ القرار .
وبصراحة نحن الكرد لا ينقصنا شيئ في التنظير  والتشخيص والتوافق والقدرة على اتخاذ القرارات المطلوبة والضرورية المعبرة والمؤثرة .
لكن ينقصنا الكثير الكثير من القدرات والامكانيات والمؤهلات القادرة على اتخاذ تلك القرارات في المكان والزمان المناسبين والقادرة على الترجمة العملية لماتم اتخاذه من قرارات وبرامج وخطط من حيث التطبيق والتنفيذ على أرض الواقع. لأننا ومع الأسف نعاني ضعفاً واضحاً (قانوني – تنفيذي – أخلاقي – إنساني  _ وجداني – وطني ووو الخ) بالإلتزام بما نقرره بمحض إرادتنا وبما نتعهد به وبعدم احترامنا لتواقيعنا ونضرب بكل ذلك بعرض الحائط ونضحي بها لأسباب مختلفة وأحياناً لأسباب تافهة وبسيطة ودون ثمن وهذا يعني انه مازال أقوالنا أكثر جرأة من أفعالنا ومازال زمننا دائري نبدأ من الصفر ونعود الى نقطة البدء حيث نقطة الصفر .
شادي حاجي ألمانيا في 3/5/2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…