عفرين وگري سبي وسري كانيه امانة برقبتكم ايها المحاورين االكرد, كونوا حذرين من المصطلح الملغوم ( شمال شرق سوريا)

محمود برو
 ان مسار النضال من اجل الحرية والكرامة في ظل نظام سادي وشوفيني هو مسار شائك و صعب للغاية ويمر عبر منعطفات خطيرة  قد تؤدي الى التدهور اذا لم يتحلى طاقم النضال ياليقظة ودراسة جيدة ودقيقة للامور لاتخاذ قرار سليم وصائب تصب في خدمة المرحلة النضالية المستقبلية ودرء الخطر المتوقع.
الآلاف من الشهداء سقطوا نتيجة حرب الطاغية و وحشيته ، الآلاف يقبعون في زنزاناته ويتعرضون الى التعذيب حتى الموت ، الملايين من الشعب السوري بجميع اطيافه  هربوا من بطش النظام الى دول الجوار، العشرات الذين يموتون جوعا او ينتحرون للخلاص من المأساة ، حيث جعل هذا النظام سوريا ومنطقتنا جزيرة لجميع انواع المرتزقة والمجموعات  الارهابية التي لا تميز بين كردي وعربي، ارمني او كلداني، آشوري او سرياني اثناء حربهم القذرة وسفكهم للدماء.
اذا أردنا ان نكون اصحاب ضمائر حية، و ان نكون أوفياء لدماء الالاف من الشهداء، وان نكون شرفاء وأصحاب كرامة، وان نعمل من اجل سوريا ديمقراطية تعددية لكل السوريين، كردا وعربا وكلدان وآشور وسريان وارمن ,وان نحافظ ونخطط لمستقبل جميل يسوده السلم والعدالة الاجتماعية والاخوة والتعايش السلمي بين جميع مكونات المجتمع السوري، وان نشارك اليتامى باتراحهم واحزانهم، وان نزرع الأمل في قلوب الامهات والاباء الذين فقدوا اكبادهم، وان نعلن للبشرية جمعاء باننا لن نستسلم للطاغية ولا للمؤامرات الاقليمية التي تحاك ضد وحدتنا الكردية وتقاربنا السياسي حتى آخر قطرة دم في عروقنا، علينا ان نعلن لشعبنا  بكل شفافية وبقرار صارم بانه لابديل عن الحوار الكردي الكردي وخلق ارضية التفاهم لبناء الجبهة السياسية الكردية في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا
والنضال من اجل الديمقراطية لسوريا وحق تقرير المصير للشعب الكردي على قاعدة الاتحاد الاختياري الطوعي.
وليعلم الجميع بان التوفيق والنجاح في الحوار وانجاز التقارب الكردي يمر بطريق شائك ملئ بالصعوبات لا تحتاج الى مفرقعات اعلامية او تصريحات حماسية وعاطفية بل تحتاج الى التشبث بالمناطق المحتلة من قبل تركيا كل من عفرين وسري كانية وگري سبي والفهم الدقيق للمصطلحات الجغرافية الملغومة[ شرق وغرب الفرات. شمال شرق سوريا) و الهدوء والمرونة والحكمة والعقلانية في التعامل مع البعض والدقة في الحركة والتقنية في التعامل مع المشروع التغييري لامريكا في منطقتنا الكردية والجاهزية العالية لأي احتمال طارئ يهدف الى النيل من هذا العمل النبيل في توحيد الصف الكردي.
علينا نحن الكرد ان نخطط لمستقبلنا ونفكر بمصيرنا، ونحدد شركائنا المستقبليين، ونعمل فرزا دقيقا لاعدائنا واصدقائنا  ونتحرك بطاقم سياسي ودبلوماسي وعسكري موحد باتجاه بر الامان والسلام وبناء المجتمع التعددي الديمقراطي لتنعم فيه شعبنا وشركائه بالحرية والكرامة والعدالة وتقرير المصير في ظل شراكة وطنية حقيقة ووفقا لدستور مدني جديد لجمهورية سوريا 
فريدريكستاد 30.05.2020 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…