قادة البيشمركة في قصر الأليزيه

توفيق
عبد المجيد 

مقدمات
وممهدات لأحداث مستقبلية انعطافية في المنطقة ، قاعدتها ومنطلقها كردستان العراق ،
تلك البقعة الجغرافية الحساسة والهامة ، بل المحورية ومرتكز توجيه الأحداث  لتنعكس تداعياتها على هذه المنطقة
الملتهبة بنيران صنيعة الدول التي هضمت الحق الكوردي ولازالت مستمرة في سياسة
التعالي والإنكار ” داعش ” التي تجسد مختلف أشكال الحقد والتآمر على
شعبنا الكوردي المسالم المدافع عن حقوقه المشروعة .

فهل
ستغير هذه الدول والمنظمات الإرهابية سياستها ونظرتها الاستعلائية نحو الكورد ؟ أم
ستستمر على هذا النهج ؟ والكلام موجه للدولة العربية التي تقود الآن ” عاصفة
الحزم ” لتنظر للقضية بمنظار مختلف فيه خير شعوب المنطقة ودولها أجمع .

ونظراً
لأهمية الكورد وكوردستان في معادلة الدول الإقليمية والصديقة كرقم ليس من الممكن
تجاهله والقفز فوقه واستبعاده ، أقدمت فرنسا على خطوة نوعية عندما استقبل  رئيسها ووزير دفاعها وكبار قادتها ، وزير
وقادة قوات البيشمركة في قصر الأليزيه .
 

حدث هام يكمن في طياته الكثير من
التفسيرات الهامة لمستجدات أهم ، ويلقي بظلاله على الكثير من المتغيرات التي ستشهدها ساحات المنطقة ،
ونقرأ في ثناياه الكثير من الإيجابيات ، لعل من أهمها أن القوة الكورية المتمثلة
في ” البيشمركة ” صارت موضع اهتمام وعناية لدى الكثير من الدول الفاعلة
والمؤثرة في صناعة القرار العالمي ، وستبقى القوة الأولى ، ورأس الروح في المنطقة
، وجزءاً معتمداً لدى  التحالف
الدولي المناهض للإرهاب والإرهابيين .

  

3/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين بعد عقود من العمل الحزبي، وسنة واكثر من سبعة اشهر على التحولات الدراماتيكية التي حدثت في المشهد السوري، ورغم ما عاناه الكرد السوريون من ظلم وفقر وتهميش واقصاء ، يبرز سؤال مصيري: هل لدى الأحزاب الكردية التقليدية في سوريا القدرة على مواكبة متغيرات المرحلة؟ أم أن بقائها على النهج ذاته يحوّلها إلى اكبرعائق أمام تطلعات الشعب الكردي؟…

د. محمود عباس أخفقت الإدارة الذاتية في بناء الدولة وأخفقنا في حماية التجربة خسارة المكتسبات التي حققها الشعب الكوردي في غربي كوردستان مؤلمة، وربما تكون من أشد الانتكاسات التي أصابت الحراك الكوردي في العقود الأخيرة. فقد دُفعت أثمان بشرية باهظة، وبُنيت قوة عسكرية لفتت أنظار العالم، ونشأت إدارة امتلكت مساحة واسعة وموارد وعلاقات دولية وفرصة…

شــــريف علي   استقبال القائد مسعود بارزاني لأربعة من رؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في هولير في يوم واحد لم يكن نشاطا بروتوكوليا عابرا، بل إشارة سياسية واضحة إلى أن الإقليم بات في موقع متقدم داخل خارطة الاهتمام الدولي . حضور بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية في توقيت واحد يعكس أن القيادة الكوردستانية أصبحت نقطة جذب دبلوماسية، وأن هولير تثبت…

م. عبدالباقي علي إن أي مجلس شعب يُشكَّل بالتعيين خلال مرحلة انتقالية يواجه تحديًا مزدوجًا يتعلق بالشرعية والفاعلية. فهو من جهة لا يستند إلى تفويض انتخابي مباشر من الشعب، ومن جهة أخرى يُنتظر منه أن يعبر عن مطالب المواطنين وأن يمارس دورًا رقابيًا على السلطة التنفيذية. وتزداد الإشكالية عندما يكون معظم أعضاء المجلس شخصيات مستقلة، لا ينتمون إلى أحزاب…