حزب الاتحاد الديمقراطي يُفرغ المنطقة الكُردية في سوريا

في الوقت الذي يتم فيه إنهاء الحياة السياسية
والاقتصادية والمعيشية في كل مدن كُردستان سوريا التي تتعرض إلى تغيير ديمغرافي
غير مسبوق وخطير في هذه المدن في ظل التفريغ الواسع من سكانها وخاصة الشباب منهم، تقوم
سلطة أمر الواقع ما يُسمى بآساييش حزب الاتحاد الديمقراطي
(PYD) منذ عدّة أيام بإقامة حواجز على الطرقات العامة
داخل المدن الكُردية في محافظة الحسكة وبالأخص في مدينة سري كانيه (رأس العين)
وتحتجز العشرات من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-30 عاماً وتقتادهم إلى
أماكن مجهولة بحجة تنفيذ قانون التجنيد الإجباري الصادر عن الادارة الذاتية
المُعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي أيضاً، الأمر الذي يُسبّب احتقاناً كبيراً
في الساحة الكُردية ويدفع المكونات الشبابية إلى الهجرة الجماعية لعدم رغبتهم في
الخدمة العسكرية ضمن صفوف هذا الحزب.
إنّنا في تيار المستقبل
الكُردي نعتبر ما تقوم به سلطة الأمر الواقع بهذا الشكل خطوةً خطيرةً جداً تهدف
بالدّرجة الأولى إفراغ كُردستان سوريا من الشباب الكُرد وستُشكّل عاملاً مساعداً
في تغيير الطّبيعة الديمغرافية للمدن الكُردية ولن تُساهم هذه الإجراءات التعسفية
وبهذه الطريقة في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي بل على العكس تماماً ستُساهم في خلق
ظروف مساعدة لاختراق الساحة الكُردية وإضعافها على المدى البعيد.   
إنّنا في
تيّار المستقبل الكُردي في سوريا ندين بشدّة هذه الهجمة الشّرسة ضدّ شباب الكُرد ونُحمّل سلطة
ال ب ي د مسؤولية الاحتقان الحاصل في المنطقة ونتائجها في هذه المرحلة الحساسة
والخطيرة التي تمر بها مناطقنا الكُردية، لذا نكرّر مناشداتنا لكل القوى، الأحزاب
والفعاليات الكُردية للعمل على مواجهة هذه السّياسات الخطيرة التي يُمارسها حزب
الاتحاد الديمقراطي
(PYD) والضغط عليه لفك ارتباطه مع نظام الاسد وإنهاء هذه السياسات
القمعية والتسلطية التي تخدم دكتاتورية الاسد وحده وإلغاء سياسات الإقصاء التي
تمارسه بحق النّشطاء والأحزاب السياسية الكُردية علماً أن هذه الظروف الخطيرة
تحتاج إلى توافق كُردي لمواجهة كلّ الاحتمالات المُترتّبة على المنطقة، وسيكون هذا
التوافق في خدمة قضيتنا الكُردية في سوريا ونؤكِّد من جديد على أنّه يجب تشكيل قوة
عسكرية مشتركة بين كافة الأطراف الكُردية لمواجهة نظام الأسد وتنظيم داعش وكل من
يريد النِّيل من حقوق الشعب الكُردي.
07.04.2015
  تيّار المستقبل الكُردي في
سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي تبدأ بعض التحولات التاريخية بأحداث تبدو محدودة في زمانها ومكانها، لكنها تكشف مع مرور الزمن عن سياسة متكاملة. وهذا ما ينطبق على جريمة أنفال بارزان في الحادي والثلاثين من تموز عام 1983، التي لم تكن مجرد حملة اعتقالات جماعية طالت آلاف المدنيين، بل شكلت أول مؤشر واضح على انتقال النظام البعثي من مواجهة خصومه السياسيين…

جمعة عكاش ديرك.. مدينة تحتفل بمدير منطقتها الجديد وبلديتها الغراء في ظل غياب كل مقومات الحياة ديريك تعيش في ظل انقطاع تام للمحروقات وانقطاع شبه كامل للكهرباء ويحتفل سكانها بمدير منطقتهم الجديد. لا احد يستطيع ان يفسر سر الحفاوة بمدير منطقة جديد مدينته مشلولة بالكامل، سيارات سكانها مركونة امام البيوت لانعدام وجود البنزين والمازوت في محطات الوقود منذ ايام، السوق…

شادي حاجي في المراحل الانتقالية، لا يكفي أن تكون القضية عادلة، بل يجب أن تُدار بكفاءة. واليوم، ومع ما تشهده سوريا من تحولات سياسية ودستورية، تجد الحركة السياسية الكردية نفسها أمام استحقاق لا يقل أهمية عن أي استحقاق تفاوضي، وهو تطوير أدوات عملها والانتقال من الإدارة الفردية إلى العمل المؤسسي. فالمرحلة المقبلة تتطلب وجود منظومة استشارية متخصصة داخل قيادات…

صديق ملا إنّ ما جرى في الأيام الماضية وبالتحديد في أرياف الحسكة والقامشلي الجنوبي ليس حركة عشائرية نابعة من وجع الناس.، ولا من قساوة المعيشة التي يعانونها ولا من قلة الخدمات المتردية في المحافظة ، بل هي ((حلبة فتنة)) قادتها أدوات مرتهنة للخارج وأجنحة ٍمتصارعة ٍفي الداخل تسعى لتوظيف آلام الأهالي. وتبقى الحقيقة الثابتة وهي : أن أبناء المنطقة والسكان…