(هل يتوجب علينا أن نتجرع السم ..؟؟)

ادريس
خلو

 

 في عام 399قبل الميلاد
وُجِّه لسقراط الاتهام الآتي ((أن سقراط آثم لأنكاره آلهة الدولة الرسميين وإقحام آلهة
غريبه، وهو آثم كذلك لإفساده الشبيبة في أثينا، و وفق ذلك عليه بتجرع السم وقتل نفسه
بيده ))هذا هو الحكم الذي صدر على سقراط قبل الميلاد لأنه أنكر آلهة الدولة وأراد أن
يأتي بآلهة وأفكار جديدة تقف بالضد من آلهة الدولة وعلى ما يبدو أن التاريخ يكرر نفسه
فقالها ذات وقت من التاريخ كارل ماركس(“التاريخ يعيد نفسه في المرة الأولى كمأساة
وفي الثانية كمهزلة) ونحن ككرد ما زلنا نعيش حالة المأساة بتفاصيلها القدرية من منذ
آلاف السنين الى يومنا هذا منتظرين ما يمكن أنتظاره على حد تعبير هيكل في سياق آخر:(«
نزول الرب إلى الأرض» ليفسر لنا ما لا يفسر 
فمن جهة اللحظة التاريخية
الكردية تقف أما منعطف هام أما نيل الحقوق على ضوء العهود والموائيق الدولية والتعامل
مع  الكرد كقومية ولها كامل الحقوق في تقرير
مصيرها أسوءة بجميع الأمم أو  السير في الفراغ
الفلسفي على ضوء الفلسفة الأوجلانية بضياع هذه الحقوق وأمته الديمقراطية, فالقارىء
سيصادفه عند قرائته لزعيم حزب العمال الكردستاني في عمله( القضية الكردية وحل الأمة
الديمقراطية ) وتحديداً في الصفحة54 وفي معرض حديثه عن الأمة الديمقراطية ومهاجمته
للدولة القومية(السبيل الصائب  والأخلاقي والسياسي
على الأطلاق للنفاذ من أزمة راس المال العالمي هو الأنشاء السريع للأمم الديمقراطية
الجدييدة بمزاياها الحلالة بنحو متفوق وخارق عوضاً عن الدوة القومية بذات نفسها والتي
باتت جوفاء او أفرغت من محتواها راهناً وعوضاً عن أتحاداتها الأقليمية والعالمية وبالأخص
هيئة الأمم المتحدة وهو أقامة الأمة الديمقراطية مقام الدولة القومية الواحدية أو أعتبارها
خالتها المحاولة وكذلك تطوير النماذج الأقليمية( الأتحاد الأوربي يسير في هذا المنحى
نسبياً) وهنا أذا كانت الأتحاد الأوربي بدولها المتطورة والتي عاشت و تجاوزت كل المراحل
التاريخية في سيرورة تطور مجتمعاتها  في كافة
ميادين العلوم الحياتية من فكر وثقافة وحضارة ممتدة عبر آلاف السنين وثوراتها الصناعية
العمالقة  تسير نسبياً نحو الأمة الديمقراطية
فكيف لنا كشعب كردي ما زلنا نعيش مرحلة الأقطاع أن ننجز مشروع الأمة الديمقراطية التي
يدعو اليها السيد أوجلان وماذا لو أصبحت أفكار زعيم حزب العمال الكردستاني ديناً وطقساً
للأمة الديمقراطية فهل يتوجب علينا أن نتجرع السم لأننا سنخالفه وننتقد أفكاره.
 idris xelo
 18-4-2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…