تزداد الأوضاع الكارثية في سورية تدهوراً على كافة الأصعدة، على الصعيدالإنساني تستمر هجرة أبنائنا إلى الخارج هروباً من أعمال القتل والتدمير والاعتقال،
وكذلك موجات النزوح المستمرة خوفاً من وحشية داعش وأخواتها، وخوفاً من التدمير الذي
تلحقه عمليات القصف الجوي والمدفعي على المدن والمناطق السكنية، ليقع المتبقي من
أبناء شعبنا في المناطق “الآمنة” فريسة للجوع والعوز الناتج عن الغلاء الفاحش
المتصاعد والذي تسببه عمليات النهب المنظم للمافيا في جانبي الصراع.
النظام عن الحسم العسكري انتقل إلى استجداء دول العالم لمناصرته في حربه على
الإرهاب، في الوقت الذي يزداد تمدد خطر التطرف والعنف ليصل بعد السيطرة على إدلب
وبصرى الشام ومعبر نصيب، إلى الحي الجنوبي في دمشق (مخيم اليرموك).
الجوي لقوات التحالف، ولا بادعاءات النظام واستعراضاته، وأنه لا بد من حل سياسي
يعيد للشعب لحمته ويخلق المناخ المناسب لتضافر كافة القوى السياسية والمجتمعية
للتصدي لهذا الخطر الظلامي، كما يؤمن دعم دول الإقليم والعالم لجهود الشعب المسؤول
الأول عن محاربة الإرهاب على أرضه، لذلك حرصت الهيئة على عدم تضييع أي فرصة قد
تساعد للوصول إلى حل سياسي و تحقق شيئاً لتخفيف معاناة الشعب السوري، كما عملت على
توحيد جهود المعارضة بشكل جدي ومثابر بدءاً من اللقاء التمهيدي في القاهرة وما نتج
عنه.
الأوضاع وخلص إلى ما يلي:
لقوى التغيير الديمقراطي على الجهود التي بذلها وفد الهيئة المشارك في منتدى موسكو
2 (6-9/4/2015) ويؤكد على الإيجابيات التي حصلت في هذا المنتدى ومنها ورقة التوافق
التي أجمعت عليها جميع القوى والشخصيات المعارضة وممثلي منظمات المجتمع المدني
المجتمعة في موسكو والتي أودعت لدى الحكومة الروسية عن طريق ميسّر اللقاء إضافة إلى
النداء الموجه إلى السيد بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة الذي تطلب فيه
العديد من القوى والشخصيات المعارضة الدعوة إلى مؤتمر جنيف على أساس بيان جنيف
1.
لم يكن ناجحاً بسبب تعنت النظام ورفضه بحث إجراءات بناء الثقة والقضايا الإنسانية.
وفي هذا الصدد يعتبر المكتب التنفيذي أن أي أوراق عدا المذكورة أعلاه في لقاء موسكو
التشاوري الثاني تعتبر لاغية وكأنها لم تكن كما صرح بذلك المنسق العام للهيئة
الأستاذ حسن عبد العظيم، وهنا يؤكد المكتب التنفيذي على أن مكان ونتائج التفاوض حول
الأوضاع في سورية هو في جنيف 3 وعلى أساس بيان جنيف 1 وليس في أي مكان
آخر.”
السورية المؤمنة بالحل السياسي التفاوضي والتغيير الديمقراطي الجذري والشامل وليس
العمل لإنتاج جسم أو هيكل أو كيان سياسي جديد
القتال في سوريا، يؤكد المكتب التنفيذي تأييده لجهود المبعوث الأممي الخاص لسورية
السيد ديمستورا على صعيد تجميد الصراع في حلب على أن يشمل بقية المناطق وكذلك على
صعيد دعوة المجتمع الدولي للإسراع بالدعوة لعودة العملية التفاوضية في جنيف
3.
مساعي للتخفيف من معاناة السوريين والوصول إلى حل سياسي، والذي ابتدأه بتعطيل
مبادرة الجامعة العربية مروراً بإفشال جنيف 2 وصولاً إلى إفشال موسكو 2، وما سينتج
عن ذلك من فقدان الأمل بإمكانية الحل السياسي مما يمهد الطريق لتدخل عسكري خارجي
يقضي على ما تبقى من بلدنا.
التنفيذي
سوريا






