شكر على تعزية من آل حقي وآل علواني

.. وأنا بين يديّ تزجية آيات الشكر والعرفان للكثير من الأخوة الكُتَّاب
الأفاضل, وغيرهم ممن قاموا بواجب العزاء،
 وذلك من خلال ابداء كلمات الأسى
مقرونة بكثيرِ من الإشادة والتزكية، وهي تُقال في حق فقدينا الكبير “الشيخ عدنان
حقي الزيباري”
لا ضير أن أسوق حزني وألمي، وهو رد فعل طبيعي لا ينافي مشيئة الله
فينا من حيث الرضا بقضاء الله وقدره..
وليس أدلّ على ذلك؛ ما ذهب إليه رسولنا
الكريم وهو القائل: 
إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا
لفراقك يا إبراهيم لمحزونون 
إذن لا مفرَّ من ألم الفراق وهو يعصر الفؤاد فيدعه
في ترح ووصب
ولا مهرب والقلب في بكاء صامت يئن واقعة “الفقد”
حسبنا ما ترك الفقيد من سيرة “حسنة” تزدهي بأيام مضت في خدمة العلم..
عمر انصرم
في مد يد العون والمشورة..
حياة أدبرت، كانت مليئة بمآثر يشهد لها القاصي
والداني
حسبنا نزاهة تلك الخلال؛ ما فتئت تبرهن عن طيب محياها،
وجميل عطائها،
وكبير تفانيها..
إلى جنات الخلد والدي ومعلمي وقدوتي.. 
إرقد براحة وسكينة
حيث جوار ممن سبقوك من أهلك وذويك
نَمّ أبي ولتكن ممن شملهم رضا الله وعفوه
وغفرانه.
باقون بعون الله على عهدك ووعدك أن نصون ما كنت عليه 
ونواصل مسيرتك
وهي ناصعة ساطعة،
لا تخفى على حصيف عَلِمَكَ، ودأب على قراءتك وهي قراءة
“مشرفة”
اللهم تقبله مجاهداً في سبيل احقاق كلمة الحق..
غريبا عانى آلاماً
عصفت ببدنه، فاقعدته عن “الكتابة” وهي اللصيقة به، وهو المحب لها..
 فضلاً عنها
وهي تحول دون أن يتنقّل، فغدا طريح فراش الوحدة والإنتظار..
وتلك الدمعة لن تبرح
أنظاري أبي وهي تسيل بحرقة وأسى
نال مني الوجع وأنا أعاين توديعك الذي ما
عَلمْته!
وتلك النظرة؛ تحكي لنا الكثير دون أن تتكلم بفعل عدم قدرتك 
وا حرَّ
قلباه أبي وأنت تدع كتبك وتلك الأوارق والقلم مازال يناجي بنانك
ويح الكلمات وهي
تتضاءل حيال عظيم شجوي..
أواه أبي وأنا أبكي وسادتك الخالية وفراشك
البارد…
وتلك الأدوية وكأسك التي تتتظر أن تنهي ما بها من عسل مذاب في قليل من
الماء
كان آخر عهدك بأطعمة الدنيا..
غادرتنا دون أن تودع مكتبتك وبين جنباتك
ترقد لوعة أن تصافح قامشلو من جديد
أن تسعد بيوم المنى “والكورد” وسورية يعانقون
يوم الخلاص ..
تحظى بوجوه محبيك وطلابك والبعض من الرفقة التي لازمتك وهي في
ترقب مجيئك
إلى حيث سريرك الذي شهد طاولتك وهي ترزح تحت وطأة الكتب
ذهبت وقد
خلفت تلك الابتسامة وهي تستقبل وفداً من ملائكة الرحمن
وأنا أشهد على نزاع لم
يدم غير ثوانٍ
رشح جبينك طيباً..
وبردت جوارحك وهي تودع فينا آخر ثانية من
حياتك المشرقة.
أخذوك وأنا أتذكر حقيقة الدنيا الفانية..
وأليم مآلها وهي
تُغيّب عنا علماً لن يندثر بمجرد أن رحل عنا جسداً
في الأخير لا نقول سوى: كل
نفس ذائقة الموت، والبقاء لله وحده
إنا لله وإنا إليه راجعون.. ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم..
رحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى، مع الأنبياء
والشهداء والصديقين ..
ورزقنا ومحبيك جميل
الصبر.
………………………………………….
بداية أود أن
أتقدم بآيات الشكر والعرفان لموقع “ولاتي مه”؛ 
وهو السبّاق إلى مد يد الإكرام
من خلال ما يقوم به جهد وسعي
في سبييل احقاق مهمة النشر على صفحاته، تلك التي
تشرع دون أن تنغلق على 
أيٍّ كان.. 
ومن ثم الشكر والإمتنان لكلٍ من:
د.
فؤاد معصوم, رئيس جمهورية العراق
كان دائم السؤال عن الوالد
السيد مسعود
البارزاني
رئيس اقليم كوردستا
الشاعر الكوردي عزيز غمجفين
الأديب الكردي
خليل صاصوني
الكاتب الإعلامي عماد يوسف
الكاتب ابراهيم محمود
المجلس
الوطني الكوردي
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
د. بهاء الدين عبد
الرحمن
فرهاد عبد الرحمن
الكاتب محمود عباس
د.أديب حسن
زهرة
عباس
المجلس الوطني الكردستاني-سوريا
وكالة انباء بيامنير
صحيفة
Bûyer
أحمد بافي آلان
د.علاء الدين جنكو
عبد الباقي الحسيني
الكاتب
ابراهيم يوسف
RojavaNew
توفيق عبد المجيد
مؤسسة “راديو ووكالة روجآفا
الخبرية
موقع كوليلك جواني كورد . نت
محمود حاما
محمد صالح
كابوري
Rewan Bedirxan
د.أمين سيدو
موقع نفل
زهير جميل
هذا فضلاً عن
باحثنا الكبير: “عبد الواحد علواني”
وغيره من الأهل والأصحاب
ولكل من غاب عنا
ذكرهم 
نكرر الشكر.
بالنيابة عن آل حقي وآل علواني, ومن ثم أبناء الشيخ
عدنان..
ياسمين حقي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…