المجلس الوطني في طلته الجديد القديم

المحامي حسن نزير اغا الاومري  

استبشرا خيرا الشعب
الكردي بنبأ تأسيس المجلس الوطني الكردي في 26/10/2011 , وسره ذاك الخبر , وان كان
على غفلة منه, ودون سابق إخطار , غير أنها كانت مفاجأة بقيت موضع تساءل مشروع
للشارع الكردي …؟ والذي يعرف عن اغلب شخوص هذه الأحزاب ,ونزعتهم إلى التفرد
والانقسام وعنادهم  وتشبثهم في المواقف وعدم تراجع أي عضو  (قيادي..) حزبي عن (
رأيه..) حتى وان كان هذا سببا في تقسيم الحزب إلى حزبين أو أكثر …؟ وبقي حلم
التقارب والتعاون والوحدة يراود الشعب ,على الرغم من هذا التشرذم والانقسامات,
وبقدرة قادر تحقق هذا الحلم …؟ وأعلن عن ولادة مجلس , واجتمعت هذه الأحزاب تحت
مظلته, وكان أول عمل ميداني ونضالي له رفع شعار المجلس ( فقط ؟) يمثلني .. 
وخلق بريق من الأمل, والتفاؤل لدى الشعب ليكون من أولى مهام المجلس, أن يضع حدا
لهذه الانقسامات الغير طبيعية, وحدا لسيطرة العصبيات الحزبوية والمصالح الذاتية
الضيقة على الاعتبارات القومية , إلا انه للأسف الشديد بقيت سلسلة الانقسامات
مستمرة حتى تحت هذه المظلة . الأمر الذي يعني بان حل هذه المعضلة المرضية فوق قدرة
هذه الأحزاب ..؟ غير انه ومهما كانت الأسباب والدوافع والغايات من تأسيس هكذا مجلس,
فإنها لم تكن خطوة سلبية . بل أيدها الشعب ,واعتبره إطارا يمكن من خلاله لهذه
الأحزاب ,أن تحل خلافاتها ,( وان كان هذا شبه مستحيل , ودون طلب العون  من الغير
,والتغيير في نهج والعقلية الحزبية …) ومن ثم تتجه نحو العمل من اجل تحقيق الحقوق
القومية للشعب الكردي ,في مثل هذه الظروف التاريخية الحاسمة,والتي  ربما لن تتكرر
في هذا القرن .إلا انه وبعد ما يقارب الأربع سنوات من عمر هذا المجلس لا نقول بأنه
فشل, ولكنه لم يستطع أن يعمل شيئا, يسجل له .فهو يعلن براءته بشكل كامل من كل
الويلات التي انهالت على الشعب , فلم يستطع حمايتهم ولا إيقاف الهجرة الجماعية ,
ولا مساعدة الباقون والتخفيف عن المعانات والغلاء الفاحش وشدة العوز,ولا مساعدة
الطلبة الجامعيين ,والذين هبطت نسبتهم إلى أدنى نسبة في الجامعات , وغيرها ….
   ويعود هذا إلى العديد من الأسباب  نذكر منها :
– نقل الأمراض الداخلية
المستعصية لهذه الأحزاب إلى داخل المجلس.
– اقتصار المجلس على أعضاء الأحزاب ,
والمقربين له ,( المستقلين ..؟) وعدم مشاركة أصحاب الكفاءات والشخصيات الوطنية
المؤثرة , من الشعب.
– أتباع آليات غير مسئولة في المجلس, لا تتماشى مع هذا
الظرف الحرج,(ولا يستبعد تعيين عناصر حزبية باسم المستقلين ).
– المحاصصة في
التوزيع, وتقديم مصالح الحزب فوق أي اعتبارات أخرى .
– عدم امتلاك كل هذه
الأحزاب لمورد مالي يعينه, ويجعله مستقل الموقف والرأي, لاسيما وانه بالأصل ضعيف
التكوين.  
– الضعف السياسي والثقافي لدى اغلب القيادات, والتشبث بالمناصب
وكأنه امتياز ومفخرة وليست مسؤولية . ( …كأننا نعيش زمن النبلاء,وطبقة
الاكليروس,في عهد ما قبل الثورة الفرنسية..؟) .
– إبعاد الكفاءات من العناصر
الحزبية والنشطة من مراكز القرار والقيادة. وغيرها من الأسباب الكثيرة.
وأخير
فان هذه الأحزاب لن يكون لها شأن , ولن تتقدم على أي صعيد, ولن يكتب لها النجاح
 (بطاقاتها لوحدها..؟)  ,إلا إذا عالجت كل ما ذكر بجدية, وعملت بمسؤولية, وهذا
يتطلب مراجعة شاملة ,ودون تأخير,(حتى لا تنعت بأنها أحزاب ضياع الفرص) ووضع حلول
لمكامن الضعف والخلل,
         وما مبتغانا من وراء هذا سوى أن نرى أحزابنا قوية
,وعلى قدر المسؤولية واللحظات الحاسمة .   
 قامشلو
2462015                                                                               
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي