أزمة فكر أم قصور في الوعي … الآفاق النظرية والوعي الديمقراطي لبعض من النخبة الثقافية العروبية

وليد حاج
عبدالقادر
 

بين الفينة والأخرى
يتحفنا بعض من المنظرين والأكاديميين العرب !! والذين كنا نتهافت منذ ثمانينيات
القرن الماضي بحثا في المكتبات عن نتاجاتهم ، لابل وبدت بعضا من كراريسهم كمنشورات
وأيقونات نتباهى بها ونحاول جاهدين ان نبرز عناوينها وسط كومة الكتب المصفوفة في
ابرز مكان داخل بيوتاتنا ، ، وكم كنا نصفق إن لأبعاد الوعي وبالتالي التفسير
المنهجي للآفاق الثقافية وأزماتها / د . عبدالرزاق عيد كأنموذج / والطروحات
الديمقراطية / د . برهان غليون وبيانه / فنسبر في طيات حروفها وكلماتها ، نحلل
ونفسر ونضرب / المندل / :عن ماذا أو أية تصور يسبغ أو يسير عليها الكاتب الفلاني ؟!
أو ينظر فيها الدكتور العلاني في منهجه التحليلي وتصوره الديمقراطي ؟! ولكن !! وبكل
أسف !! وللحقيقة والواقع فقد بدا غرامشي اكثر من مشخص بارع وواضح في تشخيص وسبر
الخاصية المجتمعية وبالتالي تكوين كما ومؤثرات الوعي الجمعي الذي نشأ وتربى عليها
أولئك الأفراد / المنظرون !! ..
 مشكلة حقيقية في الوعي الخاص وبالتالي انعكس على تصورات أكاديميين ومثقفين طرحوا
آلاف الأوراق المكتوبة عن الساندينية / في نيكاراغوا / والتجربة الفنزويلية وقبلها
الثورة الخمينية !! ووو عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها
ولكن !! وللأسف ثانية !! في دائرتهم الضيقة وبالتجانس المباشر للبنية او المنطق
القوموي الخاص لهم تراهم وبسوية أكثر الناس جهلا في آفاق التحليل والتفسير الممنهج
!! ولعلها من أهم النقاط التي أفرزتها وكشفتها الثورة السورية في هذا الجانب : أنها
أظهرت الى السطح أزمة فكر ومنهج كما وقناعات ممارساتية ورؤى تكاد أن تتماس وتتقاطع
مع أكثر النزعات الدكتاتورية من جهة وآفاق الشوينيات القومية وفق مظاهر الإستلاب
الحقيقي ومتطلبات التطبيق العملي الممنهج لطروحاتهم النظرية وكمثال صارخ : القضية
القومية للشعب الكوردي في سوريا خاصة وكوردستان عامة ، ومواقفهم المتناقضة بالمطلق
مع كل توجه أو رؤية كتبوا أو نظروا فيها !! لتضيع منهم بوصلة المصطلحات العابرة
للديمقراطية مرورا بحق تقرير المصير فحقوق الإنسان ، ولتطفو من جديد الشعارات
القوموية / العروبية / ولتتركب بصيغ وكلمات كما وأطر جديدة ما ابتدأت بالمواطنة ضمن
سياق قومي عربي يوازي جملة / مواطن عربي سوري / أو وبروحانية عابرة للقوميات ولكن
غير العربية وبمفاهيم دينية وتوازي مجددا مفهوم الرسالة الخالد وبالتأكيد بعد
لازمتها / شطرها الأول / أمة عربية واحدة !! وهذه المرة بلبوس ديني خالص / الشعب
السني !! / وقد تماست هذه الظاهرة ولتتشكل على ارضيتها في الحقيقة ازمة مستعصية /
بتصوري / كما وآفاق البناء عليها او حتى ايجاد ارضية نقاشية مستقبلا ! كونها / تلك
المنهجية باتت بحكم الطابو / المقدس عندهم .
يتبع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…