فيسبوكيات

«في امّحاء الكردي من غربي كردستان»

عمر كوجري

اليوم، التقيت بصديق قادم لتوّه من
قامشلو..
قال: قبل أربع سنوات، كنت تدخل أي محل أو دكانة أو نوفوتيه بالسوق أو
شركة أو مؤسسة، أو دائرة حكومية، كنت تتحدث الكردية، فيكون معظم الموجود كردياً، أو
يتحدث الكردية، أو يفهم معظم ما تتحدث، ومن أي مكون آخر موجود في
المدينة..
الآن.. آآآخ الآن:
ستتخلى عن عفويتك تلك.. لن ترى في الشارع أو على
الرصيف أو محل بيع الألبسة إلا الصوت العربي.. واللغة العربية بلهجاتها المحلية
الحسكاوية والديرية والحمصية والحموية والادلبية والشامية..
ولن ترى في الشارع
إلا “بقايا” كرد كهلة.. عجزة.. تائهين .. ضائعين في عرض الطريق.
وأقول:
ما عجز عنه النظام البعثي في مخططه طوال عقود.. من تهجير وإقفار وترحيل
الكرد، وتغيير البنية الديمغرافية للسكان.. وتنفيذ المخططات الجهنمية إياها في
القضاء على الوجود الكردي في المنطقة.
أقول: كل هذا الألم الذي نراه في شوارع
المدينة.. تسبب بها “أخ كريم” في قراراته القراقوشية، وقوانينه ” الخلبية”
واستئثاره بهواء وماء وروح المكان…
واعتبار كل من عارضه بحكم الخصم والذي عليه
الرحيل إلى أفواه الوحوش الضارية في الغابات.. وفي بطون الحيتان في
البحار..
وصاروا ” ضيوفاً ثقالاً ” على مخيمات الحرمان والغربة والجوع، والشوق
العظيم لتراب الوطن.
طبعاً.. لا أبرئ ساحة ضعف وهزال ولاجدوى” نضال” أحزاب
المجلس الكردي الذي لم يكن ” رجل” المرحلة .. بأسف . بأسف كبير……….
 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…