حُمى النداءات..

حسين جلبي

وُجهت
خلال الأيام القليلة الماضية ثلاثة نداءات من ثلاثة شخصيات كُردية معروفة إلى
مستوياتٍ ثلاث تهدف ـ كما يقول أصحابها ـ إلى إنقاذ كُرد سوريا من النفق المظلم
الذي يجدون اليوم أنفسهم فيه، فقد وجه الأستاذ صلاح بدرالدين نداءً شعبياً لعقد
مؤتمر وطني كردي سوري للانقاذ وقع عليه كثيرون من شرائح اجتماعية مختلفة مبدين
رغبتهم في الحضور، تلا ذلك رسالة مفتوحة وجهها د. حكيم بشار الى المجلس الوطني
الكردي لعقد اجتماع موسع او مؤتمر “نصف حزبي” في مدينة هولير يضم خمسة
وعشرين شخصا منتخبا من المجلس
الوطني الكردي، وخمسين شخصا من خارجه من السياسين الكرد وكبار المثقفين، و اليوم
وجه الأستاذ عبدالحميد درويش نداءً إلى الأحزاب الكُردية و الكُردستانية للقاء
تشاوري عاجل و جاد.
أرجو أن لا يكون الهدف من كل واحدة من هذه المبادرات هو افراغ ما عداها من
محتواها، و أن لا ندخل بعد قليل في حمى النداءات، من جهة أُخرى أميل شخصياً إلى
الإسراع في دمج هذه النداءات قبل صدور النداء الرابع، أما بالنسبة للحضور الحزبي،
فربما كان من الأفضل أن يكون حضور الأحزاب مقتصراً على قادة الصف الثاني مركزاً.
أنا لا أعول كثيراً على ما
ذكر إلا بتحريك المياه الراكدة، ليس أكثر. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…