خطة السيد ديمستورا لحل الازمة السورية

د. عبدالحكيم
بشار

تبنى مجلس الامن في جلسته
بتاريخ 17/8/2115 خطة المبعوث الاممي السيد ستيفان دي مستورا، وقد وافقت على الخطة
كل الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، وتتألف الخطة مما يلي:
يعتقد السيد
ديمستورا ان مصير بشار الاسد يجب ان يبحث في نهاية الازمة وليس ببدايتها، وان
الارهاب بات خطرا جسيما على الوضع السوري والامن الاقليمي والدولي لذلك فان الخطة
تتضمن النقاط التالية:
– تشكيل مجموعات عمل مشتركة بين السلطة والمعارضة وهي اربع مجموعات (مجموعة عمل من
اجل السلامة والحمايةللجميع – مجموعة العمل من اجل القضايا السياسية والدستورية –
مجموعة عمل لبحث مسألة للجيش والامن ومواجهة الارهاب – مجموعة العمل من اجل مؤسسات
الدولة والبناء واعادة اعمار البنية التحتية) وتتكون كل مجموعة من ثلث من المعارضة
وثلث من النظام وثلث من منظمات المجتمع المدني تقدم الاسماء الى السيد ديمستورا وهو
الذي يقرر قبول الاسماء بشكل نهائي وهناك توجه لاشراك الائتلاف وممثلي عن مؤتمر
القاهرة وممثلين ممن حضروا مؤتمرات موسكو دون ان يحدد نسبة كل منهم
ومن المفترض
ان تنجز تللك اللجان مهامها ووثائقها خلال تسعين يوما من بدء عملها وهي تعتبر
الخطوة التمهيدية او المسهلة لجنيف3
– بعد انجاز تلك الوثائق تبدأ جنيف3 بشكل
رسمي بين النظام والمعارضة على اربع مراحل تعتبر انجاز تلك الوثائق المرحلة الاولى
منها.
اما المرحلة الثانية فتتضمن ايصال المواد الاغاثية والدوائية الى كافة
المناطق السورية واطلاق سراح المعتقلين ووقف اطلاق النار بشكل نهائي وان لم يتحقق
ذلك، فمن الممكن تحقيق وقف اطلاق نار مؤقت او هدن مؤقتة عامة او في مناطق
محددة.
المرحلة الثالثة يتم مناقشة مسودة الدستور الجديد للبلاد لاقرارها
بصيغتها النهائية، وتبقى ايضا اسىمها مسودةمشروع الدستور حتى يتم مصادقتها عبر
استفتاء عام.
المرحلة الرابعة هي تشكيل هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات
التنفيذية تنبثق عنها لجنة عسكرية مشتركة لمواجهة العنف والارهاب في سوريا.
وقد
تم تاجيل البحث عن مصير الاسد في نهاية العملية الانتقالية دون ان يكون هناك اي
وضوح في مصير الاسد ودوره في المرحلة الانتقالية، ولكن هناك معلومات مسربة باتجاه
مسودة دستور يقر نظاما برلمانيا في سوريا مما يصبح فيه صلاحيات رئيس الجمهورية
بروتوكولية فقط.
كما اعلن ديمستورا عن رغبته في السعي لاجراء انتخابات رئاسية
مبكرة اي قبل انتهاء المهلة الرئاسية للاسد الامر الذي رفضه النظام السوري اي رفض
الانتخابات الرئاسية المبكرة.
وهناك تحفظات شديدة على خطة ديمستورا من قبل
الائتلاف وبعض اطراف المعارضة الاخرى منها اعلان دمشق.
لانه لا يوجد في الخطة ما
يوضح مصير الاسد في المرحلة الانتقالية ودوره فيها حيث يؤكد الائتلاف ان لامستقبل
للاسد في المرحلة الانتقالية، ويؤكد ايضا ان ملف جرائم النظام السوري يجب ان تتم
احالته الى محكمة الجنايات الدولية والذي لا يوجد في خطة ديمستورا المعلنة اي بند
يشير الى ذلك.
يبدو ان هناك غموضاً حول مصير الاسد وان خطة ديمستورا قابلة
للتأويل حول مصيره حتى وافقت عليه الاطراف الدولية المتناقصة في موقفها من مصير
الاسد ودوره في المرحلة الانتقالية.
ففي حين ترى روسيا انه يجب ان يقرر الشعب
السوري مصير قيادته عبر انتخابات دستورية، وهذا يعني تأجيل البت في مصير الاسد
واعتباره شريكا للمرحلة الانتقالية بينما ترى اصدقاء الشعب السوري انه يجب ان لا
يكون للاسد اي دور في المرحلة الانتقالية.
وان الظرف الدولي والاقليمي ستحكم اي
من التوجهين ستنتصر في النهاية او ستستمر الازمة السورية وسط هذه التجاذبات الدولية
والاقليمية الى اشعار اخر
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…