العميل المفضل مشرفاً على اتحاد المحامين في الادارة الذاتية

 

ابراهيم الحسين

 

عندما اعتقل النظام الناشط الشبابي شبال ابراهيم عبر أذرعه الأمنية
تألمنا جميعاً وسعينا لمعرفة أخباره، ولم يكن أمامنا إلا اللجوء كالعادة لعملاء
المخابرات الذين نعرفهم ونعرف مدى ارتباطهم القوي بأجهزة الأمن كي يتوسطوا
له..
أحد المحامين الكرد كانت له علاقات جد قوية مع معظم الفروع لدرجة أن
محامياً عربياً كان عميلاً متميزاً للأمن تحدث علناً بأنه أخذ زميله ليعرفه إلى
ضباط الأمن فبزه وأصبح هو المفضل لديهم وبات العميل القديم مهمشاً لا يستقبلونه
كالسابق.. لذلك اتصلت بالمحامي العميل المفضل لدى أسياده وطلبت منه أن يسأل عن شبال
ويتأكد من الفرع الذي اعتقله وأن يساعده قدر الامكان سيما وأن شبال كان مريضاً..

 

 لم تمض سوى ساعة وربما أقل كان المحامي يتصل بي ليخبرني أنه كان عند “المعلم”
بالجوية وشبال معتقل لديهم لكنه اعتذر لعدم قدرته على اطلاق سراحه فهو مطلوب لدمشق
وتحدث لي مطولاً عن احتفاء “المعلم” به وكيف ودعه حتى باب السيارة شاعراً بالخجل
لأنه لم يستطع أن ينفذ طلب العميل الكبير..
تذكرت هذا العميل اليوم حين أعلمني
أحد المحامين الكرد الشرفاء بأسماء المشرفين على اتحاد المحامين في الادارة الذاتية
بالقامشلي وكان اسم صاحبنا في رأس القائمة إلى جانب محام آخر لطالما كان معروفاً
بولائه للمخابرات.. المحامي الآخر بالمناسبة سبق ونال نصيبه من اللكم والرفس في
احدى المظاهرات لأن الشباب الثائر اكتشفوا أنه كان يصور خلسة المتظاهرين منذ اليوم
الأول وينطلق من موقع التظاهر ليقدم تقريره لأمن الدولة مرفقاً بالثبوتيات.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   نشر موقع ولاته مى مقالاً للدكتور. محمود عباس وعلى قسمين بتاريخ 22/7/2026 تحت عنوان : “لماذا خسرنا مكتسبات غربيّ كوردستان” “أخفقت الإدارة الذاتية في بناء الدولة، وأخفقنا في حماية التجربة”. بداية لا بد لي من أن أثمّن الدور التنويري الذي يقوم به الدكتور محمود عباس في خدمة الثقافة الكوردية، بشكل مستمر ودون كلل أوملل متمنياً له…

شريف علي   زيارة نيجيرفان بارزاني إلى دمشق بدعوة رسمية من رئيس السلطة الانتقالية في دمشق، شكلت صفعة سياسية موجّهة إلى كل من اعتاد النظر إلى إقليم كوردستان كفاعل هامشي في الملف السوري. الإقليم يعلن — بلا مواربة — أنه يدخل إلى قلب اللعبة، وأنه لم يعد يقبل أن تصاغ ترتيبات المناطق الكوؤدستانية من دون حضوره، أو أن تُدار القضية…

صلاح بدرالدين المسؤولون برئاسة الإقليم ، والحكومة ، والمؤسسات الأخرى المدنية ، والعسكرية ، والأمنية ، والحزبية ، ومنذ اعلان الفيدرالية ، بعد انتخابات المجلس الوطني – البرلمان – عام ١٩٩٢ ، وحتى الان لم يتوقفوا عن الانفتاح على العالم الخارجي ، وبناء العلاقات الدبلوماسية ، والاقتصادية ليس انطلاقا من بنود الدستور العراقي فحسب بل من خصوصية فيدراليتهم الشبيهة بالكونفدرالية…

محي الدين حاجي في عتمة الغرف الطينية السرية وبعيداً عن عيون الأجهزة الأمنية، كان صوت دوران الالة الكاتبة أشبه بدمدمة ثورية خافتة. لم تكن تلك الآلات البدائية تطبع منشورات عادية، بل كانت تصوغ باللغتين الكردية والعربية ملامح الوعي السياسي لحركة ولدت في السر، وعاشت على وقع الأزمات.منذ التأسيس الأول للحركة الكردية عام 1957 وحتى مطلع الثمانينيات، لم تكن الصحافة الحزبية…