أحد مشوهي تفجير «قامشلي الإرهابي»: أحمد خوجة صورة فوتوغرافية…!

إبراهيم اليوسف

ضم بيان فيدرالية
حقوق الإنسان في سوريا، والصادر اليوم، حول التفجير الإرهابي الذي تم قرب
دوار-العنترية- في قامشلي، وراح ضحيته عشرات الشهداء، و  تعرض العشرات لإصابات
متباينة، قائمة تفصيلية، غير مكتملة، بأسماء أبرياء من: شيوخ وأطفال وشباب في هذه
المدينة الصامدة، الأبية، الوادعة، الثكلى. ورغم أن نقطة دم كل واحد من هؤلاء
عزيزة، وأغلى من كل ثروات العالم، وكل نظريات العالم، لكن هناك بعض الحالات من بين
هؤلاء الجرحى أكثر استفزازية، وصفعاً لأرواحنا، وصعقاً للضمير الآدمي ومنها حالة
الطفل “أحمد خوجة”12 عاماً، اقرؤوا معي ماذا جرى له، وهو مجرد حالة مما يحدث في
سوريا:
بترفي الساقين
إصابة في الرأس
إصابة في فتحة الشرج
شفى الله جرحانا، كل
الأبرياء من جرحى هذه الحرب
ولكن: ما الذي سيقوله أحمد في مجلسه، أو من فوق
كرسيه الكهربائي الذي ستهديه إياه إحدى الجهات التي خططت لما يتم الآن في سوريا، أو
مولت معدات هذا التفجير، وإرهابييه، عن هذه الحرب المجنونة بعد نصف قرن من
الآن؟
ما الذي سيقوله عن مقتله اليومي، لأبنائه، وأحفاده، في ما إذا نجا من
محنته؟
ما الذي ستكون عليه حالته النفسية؟ 
ما الذي ستكون عليه حالات من حوله
من أهلين ومحيطين؟
أمثال أحمد في سوريا وصلت أعدادهم إلى مئات الآلاف في أقل
تقدير.
-أما الشهداء: مسيحيين ومسلمين، وكرداً، وعرباً وإيزيديين، وغيرهم
…وغيرهم…، فالقول في تقويم مجرد كرية من دم أحدهم أعظم
إذ لا ترتقي إلى
مستواها كل أحبار الكون: الواقعية والإلكترونية
كل دموع الناعين: حقيقية،
واصطناعية..!
كل مراثي الشعراء: الصادقة والكاذبة
وحدها دموع أمهات، وزوجات،
وأخوات هؤلاء: أصدق إنباء من الكتب.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…