السروك بارزاني يطمئن الشعب الكوردي

توفيق عبد
المجيد

في زيارته الأخيرة إلى
محافظة كركوك ، والتي حملت الكثير من الدلالات والمعاني وفي هذه المرحلة التاريخية
المفصلية ، ووسط هذا الضجيج الإعلامي من أبواق ومحطات حاقدة على الشعب الكوردي
وقضيته العادلة ، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة ، وبعد عودة السروك مسعود
بارزاني من زيارته الناجحة إلى عدد من الدول الأوربية ، بعد مؤتمر ميونيخ للسلام
والأمن العالمي الذي حضرته وفود من تسعين دولة بالإضافة إلى عشرين رئيساً لدول ،
والعلم الكوردستاني يرفرف إلى جانب أعلام تلك الدول ، ووسط هذا التهييج والتحريض
الإعلامي ، والتحرش بالكورد وتشويه سمعتهم ، كلها مقدمات إيجابية ، وممهدات مشجعة ،
وموافقات علنية أو ضمنية على أن الاستقلال الكردي والدولة الكوردية صارا بحكم
المؤكد .
وسط كل التهديدات والتصريحات المعادية للشعب الكوردي وطموحه المشروع ، وحلمه الذي
صار قاب قوسين أو أدنى من الحقيقة . زار سيادته محافظة كركوك ليرسل أكثر من رسالة ،
وإلى أكثر من طرف ويشيد ” ببطولات قوات البيشمركة الذين حموا مدينة كركوك ودحروا
الإرهابيين في محور كركوك مؤكدا على عدم السماح لهم بالتقرب من المدينة ” كما طمأن
سيادته ذوي البيشمركة الأسرى مؤكداً مرة أخرى أنه سـ ” يبذل قصارى جهده لتحريرهم ،
موضحا أنه في حال تعرض هؤلاء البيشمركة لأي سوء، سيدفع الإرهابيين ثمنا باهظا ”
وحول مجيء قوات الحشد الشعبي إلى كركوك أكد البارزاني أنه ” لم يطلب مجيئهم ، ولا
هم طلبوا ذلك، وأن مجيء أي قوة ينبغي أن يكون بقرارنا وبطلب منا “
تصريحات
مطمئنة لكل مواطن كوردي أينما كان ، تؤكد لنا جميعاً أن الحق الكوردي لن يضيع مرة
أخرى مادامت القيادة الكوردستانية بكل حكمتها وحنكتها السياسية والعسكرية أخذت على
عاتقها تحقيق هذا الحق واسترجاع ما سلب منه إلى أصحابه .
18/2/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…