بسوريا قائمة، فالمعضلة اللبنانية لا تزال بوجود سلاح حزب الله وهي مرشّحة
للتّصعيد ومشكلات إيران مع المجتمع الدولي كالسلاح النووي وتصدير الثورة موجودة،
والوضع في اليمن متأزم، ودخل مرحلة يمكن أن تؤدّي إلى تقسيم اليمن وبداية مرحلة
جديدة للصراعات في المنطقة، وكل ذلك يحيط بالوضع في سوريا والتي فاقت أزمتها كلّ
التصوُّرات لبشاعة المجازر والدمار والتشريد والتهجير الذي لحق بالشعب السوري،
ولايزال صمت المجتمع الدولي إزاء ذلك وما يلوح في الأفق ما هو إلا تخدير للنظام
والمعارضة معاً من خلال مبادرة دي مستورا – لقاء موسكو والقاهرة – والتي لا يكترث
بها الشعب السوري حيث يدلُّ بوضوح أن هم المجتمع الدولي بالدرجة الأولى هو الحرب
على الإرهاب.
وهي تشكل اسباب التوتر وجوهره سواء بين شعوب المنطقة أو بين دولها، وهي التي تخلق
القضايا الخلافية، وتخلق معها محاور لتواجه تلك القضايا لديمومتها، وتخلق بؤر
التوتر والصراع لفرض سيطرتها بذرائع وهمية وبإمكانها استغلال مصالح الدول العظمى
للتغطية عليها.
الحل السياسي والحوار هو الطريق الأنجع والأفضل في التعامل مع
القضايا الخلافية في المنطقة، ولذلك يتم وضع حدٍّ للنزاعات الدموية، وتنتعش
الاقتصاديات الوطنية، ويرتفع مستوى الخدمات ودخل الفرد، وشعوب المنطقة سئمت من
الحروب والنزاعات التي تدار باسمه وباسم مصالحه وهو يدفع ضريبة ذلك من حريته وأمنه
واقتصاد بلده، فالاستقرار لصالح شعوب المنطقة، وليس لصالح الأنظمة الشمولية
والاستبدادية . عندئذٍ سيتم التأسيس لأطلاق الحريات العامة وحرية التعبير وتحقيق
الاصلاحات الديمقراطية، وحق تقرير المصير للشعوب المضطَّهدة كالشعب
الكوردي.
وجود لنظام الاستبداد لن يكون له أية ديمومة.
الديمقراطي الكوردستاني – سوريا






