بيان الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لانتفاضة قامشلو

في الثاني عشر من آذار تحل علينا الذكرى الحادية عشرة للانتفاضة التي قامت بشكل
عفوي وشارك فيها كافة شرائح الشعب الكردي في سوريا في 12 آذار 2004 بعد المجزرة
المروعة التي ارتكبها قوات النظام اثر افتعال فتنة بين مشجعي فريق الفتوة القادم من
دير الزور ومشجعي نادي الجهاد على ارض ملعب قامشلو.
وبدلا من تفريق المشجعين
بشكل سلمي قامت السلطات الأمنية بإطلاق الرصاص الحي عليهم يوم 11 آذار 2004 أدت إلى
استشهاد العشرات منهم وفي يوم 12 آذار و أثناء مراسم التشييع أقدمت السلطات على
مواجهة المشيعين بالنار وقتلت العديد وجرحت المئات منهم وكذلك قامت بعد ذلك بحملة
اعتقالات واسعة تجاوزت خمسة آلاف شخص، تعرضوا في معتقلاتهم إلى كافة أنواع التعذيب
والإساءة، وقد استشهد البعض منهم تحت التعذيب.
ورغم محاولات النظام تعتيم ما يحدث في المناطق الكردية الى وسائل الإعلام إلا ان
انتفاضة قامشلو والفظائع التي رافقتها من قبل الأوساط الشوفينية خاصة في الجزيرة
والتي تسربت إلى وسائل الإعلام العالمية بفضل جهود الشباب الكرد في الداخل والخارج
وفصائل الحركة الكردية، اذ تم تسليط الضوء على معاناة الكرد في سوريا الذين حرمتهم
السلطات من ابسط حقوقهم القومية وطبق بحقهم سياسات وإجراءات غاية في الشوفينية منذ
مجيء حزب البعث إلى السلطة عام 1963 .
اقد بقيت جذوة انتفاضة قامشلو متقدة في
نفوس الشبان الكرد، لذلك ومع انطلاق فعاليات الثورة السورية السلمية في منتصف آذار
2011 هب الشبان للمشاركة فيها بشكل كبير مرددين شعارات الثورة السورية ومطالبين
بحقوق الشعب الكردي .
واليوم إذ نحيي الذكرى الحادية عشر لانتفاضة قامشلو وسوريا
تعيش أوضاع مأساوية نتيجة لاستمرار مسلسل الدمار والقتل في طول البلاد وعرضها بعد
ان انحرفت الثورة السورية عن طابعها السلمي وتحولت إلى صراع مسلح بسبب موقف النظام
المتعنت واعتماده للخيار الأمني – العسكري كخيار وحيد للتعامل مع مطالب الشعب
السوري العادلة والمحقة والتي تمثلت في الحرية والكرامة .
ومع دخول الأزمة
السورية عامها الخامس والأوضاع تزداد سوءا وبسبب تزايد وتيرة القتل والتدمير من جهة
وتنامي الإرهاب في أرجاء البلاد مما يشكل تهديدا حقيقيا وجديا على مستقبل البلاد
وعلى العلاقة بين مكونات الشعب السوري بسبب تنامي ظاهرة الطائفية والنعرات العرقية
والدينية بين المكونات مما يستدعي وقفة جادة و مسؤولة من جانب كافة قوى وفصائل
المعارضة الوطنية السورية تلاوينها للتلاقي والتواصل من اجل توحيد موقف المعارضة
وفق برنامج سياسي واضح المعالم يفضي إلى بناء نظام ديمقراطي تعددي برلماني يؤمن
الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ويقر ذلك دستوريا وكذلك تأمين الحقوق القومية
والديمقراطية لسائر مكونات المجتمع السوري دون إقصاء أو تهميش لأية فئة او شريحة
.
كما ان المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالضغط على النظام
والمعارضة معا للوصول إلى حل سياسي للازمة السورية وفق بيان جنيف ينهي نزيف الدم
والدمار في البلاد ويفضي في النهاية إلى إقامة النظام الديمقراطي المنشود في البلاد
والذي من اجله ثار الشعب السوري .
إننا إذ نحيي ذكرى انتفاضة قامشلو نجدد
التأكيد على ضرورة إجراء تحقيق عادل ونزيه بهذه الأحداث ومحاسبة الجناة وتقديمهم
للعدالة .
عاشت الذكرى الحادية عشر لانتفاضة قامشلو المجيدة
المجد والخلود
للشهداء الأبرار

الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في
سوريا

قامشلو 10/3/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…