أيهما أخطر على العراق ؟ داعش أم إيران ؟

توفيق عبد
المجيد

تنظيم الدولة الإسلامية
” داعش ” ظاهرة مؤقتة تتحكم في تموضعها وتحركاتها أكثر من جهة بالأوامر الإيعازية
منها تارة ، والتوجيه والتحكم عن بعد تارة أٌخرى ، وهو على العموم صناعة لأجهزة
مخابراتية عديدة تقاطعت أهدافها في نقطة التقاء واحدة أو أٌكثر، وستضعف هذه
الظاهرة، وتتقلص، وتتقزم، وتتراجع للوراء عندما تنجز معظم ما كلفت به، ليتم ترحيلها
وتموضعها في مكان آخر، وبؤرة صراع أخرى تتنازع عليها أطراف عدة، لتكون الحصيلة
تحقيق أجندات أطراف دولية وإقليمية، ويعني هذا أن ” داعش ” هو الذريعة والحجة
والسبب للتدخلات الإقليمية والدولية .
أما الخطر الإيراني المعتمد على نظرية ” تصدير الثورة ” التي صرّح بها ” الخميني ”
وهو يهبط من سلم الطائرة التي جاءت به من ” نوفيل لوشاتو ” الفرنسية ، بعد نجاح
الثورة الإيرانية فتنفيذها على الأرض بات أكثر من واضح لكل من يتتبع الأحداث ، فها
هوالخطر الإيراني يتمدد، ويتمدد بأذرعه المتعددة، ليبلغ تخوم شواطئ البحر الأبيض
المتوسط، ومضيق باب المندب، عابراً من بواباته العديدة، معتمداً في تنفيذ مخططاته
التوسعية، وأطماعه التاريخية على ميليشياته التي زرعها في أماكن حساسة، وملتهبة،
لتكون ألغاماً موقوتة يفجرها عند الحاجة، كحزب الله اللبناني، والحوثيين، وميليشيات
عراقية أخرى، وجنرالها المتحرك والمتنقل في أكثر من ساحة وميدان؛ قاسم سليماني،
وغيرها من الخلايا النائمة المبثوثة في أكثر من بلد، لتتهيأ للعمل فور الإيعاز
إليها، وبات في حكم المؤكد أنها تتحكم في أربع عواصم عربية إن لم تكن قد احتلتها
بالفعل ، وهي دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء .
مما سبق ذكره نستطيع القول إن إيران
أخطر على المنطقة من هذه الظاهرة المؤقتة ” داعش ” وأنها مستمرة في تمددها وتوسعها
في المنطقة، ولن تنكفئ للوراء، ولن ترتدع، سيما إذا حصلت على ضوء أخضر في الخفاء أو
العلن، من إدارة الرئيس الأمريكي؛ أوباما، وها هو الرئيس الرئيس السابق لوكالة
المخابرات المركزية الأمريكية الجنرال ديفيد بترايوس يحذر من خطورة ميليشيات الحشد
الشعبي التي تدعمها إيران ” الخطر الحقيقي على استقرار العراق على المدى
الطويل يأتي من ميليشيات ” الحشد
الشعبي
”  المدعومة من إيران، وليس من تنظيم
“الدولة الإسلامية” المعروف بـ”داعش
.”
25/3/2015   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…