الفنانون أرواح تبعث لمجتمعاتهم وأوطانهم الحياة الجميلة.!

 

خليل مصطفى

 

الفنانون أرواح تبعث لمجتمعاتهم وأوطانهم الحياة الجميلة.! إنَّ ضوء الشّمس، وجمال ألوانه الـ / 7 / وتحرّكاتها، وتجدّد إنكساراتها على الكوائن (الثابتة، والمُتحركة)، يُحدّد (ويُعْطي) الجمال للمخلوقات. تلك إحدى صِناعات الخالق (الله تعالى) الجميلة.! والفنان (المُبْدِع) يُدْرِك أنَّ سِرَّ (وكون) كُلَّ شيء، قد خُلِقَ وسُخِّرَ لـ الإنسان.! فـ الواجب عليه بأنْ يؤمِنَ: أنَّ حياتهُ ليستْ إلا مِرآة عاكسة لذلك الجمال.! وبالتالي المطلوب أن يسعى إلى إزالة كُلِّ آثار القبح التي تُصادفه (حيث كان) في مُحيطه. وبذلك يُكرِّسُ دورهُ، مِنْ أجلِ حياة جميلة (مُستمِرَّة).! إذا كانت الفنون (كما قيل) مرآة للحضارات.! وتلك المقولة (باعتقادي) تعني: أنَّ صُنَّاع الفنون (المادِّية، والمعنوية) هُم الأدوات الفعَّالة، والمؤدِّية إلى تطوير المُجتمعات والأوطان، وإلى رُقيِّها.! فهُم (الفنَّانون) وبجدارة رُوَّادٌ حقيقيون لشعوبهم ولِبُلدانهم. تماماً كـ الجسد الذي لا يقوم إلا بالرُّوح التي تَبْعَثُ الحياة فيه.!

 

 فالفنّاَنون هُم الأرواحُ التي تبعثُ الحياة الجميلة في مُجتمعاتهم وأوطانهم.! بالمُحصلة: على المُجتمعات الإنسانية (أفراداً، جماعات)، أبناء شعوب الشرق الأوسط (عامَّة) والشعب الكوردي (خاصَّة)، إتِّخاذ نهجٍ جديد لحياتهم المُعاصرة، عبر حتمية الاستماع (والأخذ) بالرَّأيِّ الآخر.!؟ تحت مظلَّة: الأخوَّة الإنسانية، الرَّاضية بالعيش المُشترك.! حينها ستتلاشى (رويداً، رويداً) كُلّ حالات الانحطاط الإنساني في مُجتمعاتهم المُعاصرة، نتيجة الحِراك الحُر لِروَّادِ شعوبها.!.
سلسلة”خليليات” الفيسبوكية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…